مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 136 من 333

فقال «عليه‌السلام» : علام أقاتلهم ، كما سيأتي إن شاء الله ..

جبرئيل يحب عليا عليه‌السلام :

ثم يأتي إخباره «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عن ضحك جبرئيل حين نادى «عليه‌السلام» في الناس بكلامه «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

فإن ما يثير الانتباه هو : أن ذلك قد جاء توطئة للإعلان بحب جبرئيل «عليه‌السلام» ، وحب الله تعالى لأمير المؤمنين «عليه‌السلام» ، وهو الحب الذي لم يوجب له «عليه‌السلام». أي نوع من أنواع الغرور غير المقبول ، بل هو قد بادر إلى هضم نفسه ، ولم يعطها مداها ، ولا أتاح الفرصة لأن يتوهم أي كان أن لها أي دور ، أو تأثير سلبي في أي شأن من شؤونه «عليه‌السلام» ..

مع أنه هو الذي سيفتح الله تعالى خيبر على يديه ، وسوف يتمنى المنهزمون الذين كانوا يجبّنون أصحابهم ، ويجبنهم أصحابهم : أن يعطيهم الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» الراية ، التي لا نشك في أنهم لو حصلوا عليها ، فسوف يفرون بها من جديد ، مرة بعد أخرى ..

وقد جاء بيان ذلك كله .. في سياق إعطاء الأمان لمن دخل النخل ، ليكون ذلك بمثابة إعلان لهم : بأن هذا الذي سوف يقتل فرسانهم ، ويفتح حصونهم ، هو إنسان قريب من الله سبحانه وهو له حبيب .. وليس مجرد فارس شجاع ، وبطل فاتك ، لا يبالي بإزهاق الأرواح ، ولا يهدف في حروبه تلك إلى أن يفرض إرادته على الآخرين بالجبروت وبالقهر ، وقوة السلاح ..

الصفحة 136 من 333