مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 135 من 333

الذين لا يحبون ذكرهم في أمثال هذه المواقف ، ولم يكن ثمة مجال لتبديله بغيره ، لشدة ظهور أمره للناس.

ثانيا : سيأتي إن شاء الله تعالى : أن عليا «عليه‌السلام» كان على رأس جيش رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من حين خروجه من المدينة ، وقد طال مقامه في خيبر عشرات الأيام ، وربما بلغ أشهرا ، فالرمد لم يصب عليا «عليه‌السلام» كل هذه المدة الطويلة ، بل أصابه قبل قتل مرحب بوقت يسير ، وإنما قتل مرحب في أواخر ، بل في آخر أيام خيبر ، وبعد حصار حصونهم المختلفة عشرات الأيام ..

بل لقد حوصر حصن القموص نفسه عشرين يوما كما سيأتي.

وسيأتي أيضا في الفصل الثالث في فقرة «الرايات بدأت في خيبر» : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قبل أن يبدأ القتال في حصن ناعم قد أعطى لواءه إلى علي «عليه‌السلام» .. وحصن ناعم هو أول حصون خيبر فتحا ..

علي عليه‌السلام يسمع الناس أقوال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله :

وقد لوحظ : أن عليا «عليه‌السلام» هو الذي تولى إسماع الناس ما تكلم به النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» .. وكأن هذا الأمر قد جاء وفق توجيه مسبق ينيط هذه المهمة بعلي «عليه‌السلام».

لأننا نعلم : أن عليا «عليه‌السلام» لا يمكن أن يقدم على أمر ، إذا لم يكن هناك توجيه من رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

وقد ثبت ذلك بصورة قاطعة في نفس غزوة خيبر ، حين قال له النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : اذهب ولا تلتفت ، فسار قليلا ، ثم قام ولم يلتفت ،

الصفحة 135 من 333