مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 133 من 333

كما أن وجود هذا الخيار ، وظهور الميل إليه لدى بعض الفئات المحاربة ، سوف يضعف الثقة فيما بينهم ، ويخلّ بإمكانية الاعتماد على بعضهم البعض ، حين يبقى احتمال رغبة الناس بالأمان واحتمال أن يبادر إلى التماسه كل فرد منهم ، ماثلا أمامهم ، يثير القلق في نفوسهم ، ويضعف تأثير قراراتهم في تسكين النفوس ، وفي الشعور بالأمن ، وبالطمأنينة للسلامة ، والثقة بالنصر ، وبالتناصر ..

يضاف إلى ذلك : أنه قد يكون هناك أناس مستضعفون مغلوبون على أمرهم ، يقهرهم الأقوياء على مواقف لا يريدونها ، ويسخّرونهم لتحقيق مآربهم ، فيكون إعطاء هذا الأمان فرصة لهم يعيد إليهم الخيار ، ويمكنهم من الاختيار ، وبذلك يصبحون هم الذين يتحملون المسؤولية لو خاضوا تلك الحرب ، وارتكبوا أي خطأ ، أو ذنب.

وليس لهم أن يعتذروا بالاستضعاف ، وانسداد أبواب الخيارات الصحيحة أمامهم.

جعل علي عليه‌السلام على المقدمة :

وإن جعل قيادة ذلك الجيش إلى علي «عليه‌السلام» هو في حد ذاته أحد مفردات الحرب النفسية ، الشديدة التأثير على الأعداء ، الذين يعرفون عليا «عليه‌السلام» ، وقد أذاقهم سيفه الويلات ، وحلت بهم منه الكوارث والنكبات. وهو أيضا يعطي المسلمين المزيد من القوة والاندفاع ، والثقة بالنصر ..

التشكيك في قيادة علي عليه‌السلام :

وقد حاول بعضهم التشكيك بجعل علي «عليه‌السلام» على مقدمة الجيش.

الصفحة 133 من 333