ونقول :
إن ذلك غير مقبول ، لأن النبي «صلىاللهعليهوآله» لم يكن ألعوبة بأيدي الآخرين ، وكان أعلم الناس بالمصالح والمفاسد ، وبالتدبير الصحيح.
ومع ذلك نقول :
1 إن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» كان يوصي سراياه وبعوثه بأن لا يقطعوا شجرا (1).
2 لماذا أمرهم بقطع نخيلهم في خصوص حصون النطاة دون سواها؟ مع أن النخيل في حصون الكتيبة كان أكثر بكثير ، فقد قيل كما تقدم : إنه كان فيها أربعون ألف عذق.
3 لماذا عاد فنهاهم عن مواصلة قطع النخيل ، مع أنهم لم يقطعوا سوى أربع مائة نخلة؟! فهل هو قد وجد : أن قطع النخيل لم يكن صوابا؟! أو لم يكن راجحا؟! ثم تبين له الصواب والراجح!!
4 إذا كانت مشورة أبي بكر هي التي منعته من مواصلة القطع .. فلماذا أدرك أبو بكر ما لم يدركه رسول الله «صلىاللهعليهوآله»؟!
ولماذا كانت النبوة من نصيب الذي قصر فهمه عن إدراك هذا الأمر ، وحرم ذلك الرجل الراجح العقل من هذا المقام؟!
__________________
(1) الكافي ج 1 ص 334 و 335 وج 5 ص 30 والبحار ج 19 ص 177 179 وراجع : مسند أحمد ج 1 ص 300 والتهذيب للطوسي ج 6 ص 138 و 139 والأموال ص 35 وتذكرة الفقهاء ج 1 ص 412 و 413 ومنتهى المطلب ج 2 ص 908 و 909 وجواهر الكلام ج 21 ص 66 والوسائل ج 11 ص 43 و 44 والمحاسن للبرقي ص 355.




