مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 125 من 333

بويعوا في السقيفة) ، قد وقفوا يسألونهم بأكفهم ، ولا يسقون الماء .. (1).

بل ذكروا : أنه حين قال في السقيفة : أنا جذيلها المحكك ، وعذيقها المرجب ، أخذ ووطئ في بطنه ، ودسوا في فيه التراب (2).

وهو القائل في السقيفة : منا أمير ، ومنهم أمير (3).

ولكن ذلك : لا يدل على أنه كان بصدد مناصرة علي «عليه‌السلام» ، بل قد يفهم من سياق حديث السقيفة : أنه كان بصدد تدبير الأمر لسعد بن عبادة ، وأنه لم يكن فيما يظهر من المعروفين بالولاء لعلي «عليه‌السلام» ، أو لبني هاشم.

ومن جهة أخرى : فإننا تعودنا من فريق بعينه من الناس تعظيم مناوئي علي «عليه‌السلام» ، ومنحهم الأوسمة ، وإعطائهم الامتيازات ، فما الذي جعل الحباب يستحق هذه الأوسمة منهم يا ترى؟!

فهل تمكن الذين حكموا بعد رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من اجتذابه إلى جانبهم ، فاستحق بذلك أن ينال بعض هذا الثناء ، فيكون الرجل الرشيد ، وصاحب الرأي السديد ، دون الرسول «صلى الله عليه

__________________

(1) الإمامة والسياسة (ط سنة 1356 ه‍ بمصر) ج 1 ص 9.

(2) قاموس الرجال ج 3 ص 46 عن شرح النهج للمعتزلي ج 6 ص 40 والغدير للأميني ج 7 ص 76.

(3) الإمامة والسياسة (ط سنة 1356 ه‍ بمصر) ج 1 ص 7 وشرح النهج للمعتزلي ج 2 ص 24 وج 6 ص 9 وصحيح البخاري كتاب الحدود باب رجم الحبلى من الزنى ، والكامل لابن الأثير ج 2 ص 25 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 حوادث سنة 11 ه‍. والإحتجاج للطبرسي ج 1 ص 92.

الصفحة 125 من 333