بويعوا في السقيفة) ، قد وقفوا يسألونهم بأكفهم ، ولا يسقون الماء .. (1).
بل ذكروا : أنه حين قال في السقيفة : أنا جذيلها المحكك ، وعذيقها المرجب ، أخذ ووطئ في بطنه ، ودسوا في فيه التراب (2).
وهو القائل في السقيفة : منا أمير ، ومنهم أمير (3).
ولكن ذلك : لا يدل على أنه كان بصدد مناصرة علي «عليهالسلام» ، بل قد يفهم من سياق حديث السقيفة : أنه كان بصدد تدبير الأمر لسعد بن عبادة ، وأنه لم يكن فيما يظهر من المعروفين بالولاء لعلي «عليهالسلام» ، أو لبني هاشم.
ومن جهة أخرى : فإننا تعودنا من فريق بعينه من الناس تعظيم مناوئي علي «عليهالسلام» ، ومنحهم الأوسمة ، وإعطائهم الامتيازات ، فما الذي جعل الحباب يستحق هذه الأوسمة منهم يا ترى؟!
فهل تمكن الذين حكموا بعد رسول الله «صلىاللهعليهوآله» من اجتذابه إلى جانبهم ، فاستحق بذلك أن ينال بعض هذا الثناء ، فيكون الرجل الرشيد ، وصاحب الرأي السديد ، دون الرسول «صلى الله عليه
__________________
(1) الإمامة والسياسة (ط سنة 1356 ه بمصر) ج 1 ص 9.
(2) قاموس الرجال ج 3 ص 46 عن شرح النهج للمعتزلي ج 6 ص 40 والغدير للأميني ج 7 ص 76.
(3) الإمامة والسياسة (ط سنة 1356 ه بمصر) ج 1 ص 7 وشرح النهج للمعتزلي ج 2 ص 24 وج 6 ص 9 وصحيح البخاري كتاب الحدود باب رجم الحبلى من الزنى ، والكامل لابن الأثير ج 2 ص 25 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 حوادث سنة 11 ه. والإحتجاج للطبرسي ج 1 ص 92.




