ولكن شرط أن يضاف إليه : أن يكون المقصود بهذا الاستعراض ، إظهار الإعجاب بقوتهم وبكثرتهم ، والسعي للتشجع ، والحصول على الجرأة على خوض تلك الحرب التي يخشونها كل الخشية ..
مشورة الحباب :
وقال محمد بن عمر : إنه حين نزل النبي «صلىاللهعليهوآله» في خيبر ، وجاء الحباب بن المنذر ، فقال : يا رسول الله ، إنك نزلت منزلك هذا ، فإن كان من أمر أمرت به فلا نتكلم ، وإن كان الرأي تكلمنا.
فقال «صلىاللهعليهوآله» : «هو الرأي».
فقال : يا رسول الله ، دنوت من الحصون ، ونزلت بين ظهري النخل ، والنزّ ، مع أن أهل النطاة لي بهم معرفة ، ليس قوم أبعد مدى سهم منهم ، ولا أعدل رمية منهم ، وهم مرتفعون علينا ، ينالنا نبلهم ، ولا نأمن من بياتهم ، يدخلون في خمر النخل ، فتحوّل يا رسول الله «صلىاللهعليهوآله» إلى موضع بريء من النزّ ، ومن الوباء ، نجعل الحرة بيننا وبينهم ، حتى لا تنالنا نبالهم ، ونأمن من بياتهم ، ونرتفع من النزّ.
فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «أشرت بالرأي ، ولكن نقاتلهم هذا اليوم» (1). إذا أمسينا إن شاء الله تحولنا (2).
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 119 و 120 وفي هامشه عن ابن سعد في الطبقات 3 / 2 / 109 وراجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 33 و 34 والمغازي للواقدي ج 2 ص 643 و 644.
(2) السيرة الحلبية ج 3 ص 33 و 34 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 120 وراجع :




