مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 119 من 333

وقوله : (أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ) (1).

وقوله : (فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ) (2) وغير ذلك ..

وذلك كله يدل : على أن الهجوم على العدو صباحا كما كان يفعل رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وكذلك علي «عليه‌السلام» من بعده هو الراجح والأولى ، ولعل لهذا الأمر اعتبارات نفسية ، وعملية قد يحتاج التعرف عليها إلى مزيد من التأمل والتدقيق.

إستعراضات وانتفاخات كاذبة :

وإن ما كان يقوم به اليهود من الخروج في كل يوم ، وهم عشرة آلاف ، يصطفون ويقولون : محمد يغزونا؟ هيهات!! هيهات!! لا يحتاج إلى تعليق.

فقد أشرنا أكثر من مرة إلى أن الاغترار بالكثرة والاعتماد عليها .. دليل الفشل والسقوط ..

خصوصا إذا كان ذلك في حال الحرب ، وبالأخص إذا كان أولئك الناس من أهل الدنيا ، والغارقين بالحياة المادية إلى آذانهم ، لأن كلا منهم يريد أن يضحي بغيره من أجل نفسه ، فهو يتخذ من غيره مجنا ، وترسا يتخفّى وراءه باستمرار ، وهو يشعر : أن نفسه التي بين جنبيه هي المستهدفة بالقتل وبالقتال ..

ولذلك فهو يتخيل : أن الكثرة من شأنها تكديس الموانع والحواجز التي سوف يختبئ وراءها .. ويحتاج العدو إلى إزالتها والتخلص منها قبل أن يصل إليه ..

__________________

(1) الآية 66 من سورة الحجر.

(2) الآية 83 من سورة الحجر.

الصفحة 119 من 333