مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 117 من 333

ثم إنهم قد رأوا : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يكاتب ملوك الأرض ، ويدعوهم إلى دينه. وإلى الاعتراف بنبوته ..

فكيف مع هذا كله لم يكن اليهود يظنون أنه يغزوهم؟!

ومتى ظهر لهم : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد خاف من كثرة السلاح ، أو أرهبته منعة الحصون ، أو ثنى عزيمته كثرة عدد أعدائه؟!

2 إذا كانوا لا يظنون أنه يغزوهم لمنعتهم و .. فلماذا أرسلوا وفدهم إلى قبيلة غطفان لطلب العون ، وجعلوا لتلك القبيلة شطر ثمار خيبر ، إذا انتصروا على المسلمين؟! ..

ومع كل ذلك نؤكد على :

أنهم ربما كانوا يظهرون للناس هذا الأمر تجلدا منهم ، ومكرا ودهاء ، يخفي وراءه رعبا قاتلا ، وخوفا مخزيا ، دفعهم إلى الاتصال بتلك القبيلة ، وعرض ثمرة ديارهم عليهم ، ليفوزوا بنصرهم ..

ولكن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد عرض ثمرة بلاد عدوه ، مقابل وقوف تلك القبيلة على الحياد ، وشتان ما بينهما ..

الأذان علامة الإسلام :

وقد تقدم : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان ينتظر أذان الصبح ، فإن سمع الأذان امتنع عن الهجوم.

ولعل السبب في ذلك : أن قرار الحرب والسلم قد يتخذه زعماء تلك الجماعة ، لأطماع ، معينة ، أو لثارات شخصية ، أو أهداف شخصانية ، ترمي إلى بسط الزعامة والنفوذ لبعض الطامحين ، وقد تكون لأسباب اقتصادية أو

الصفحة 117 من 333