فخذه ، فنلاحظ عليه :
أولا : هل يراد الإيحاء : بأن النبي «صلىاللهعليهوآله» لم يكن متحفظا في لباسه وستره بالمقدار الكافي؟!
وأين هو وقاره ، وسكينته «صلىاللهعليهوآله»؟! فلماذا لا يحتفظ بهما في مثل هذه الحالات التي لا توجب عجلة ، إذ ليس هناك أمر يخاف فوته ، ولا يوجد عدو تخشى مباغتته؟!
ثانيا : أليس يقولون : إن الفخذ من العورة ، التي ينزه رسول الله «صلىاللهعليهوآله» من الغفلة عن التحفظ عليها ، أو التهاون في سترها؟ أو أن يعجله أمر عن ذلك؟!
وقد قدمنا في جزء سابق من هذا الكتاب (1) ما روي عنه «صلىاللهعليهوآله» : أنه أمر رجلا بستر فخذه ؛ فإنها من العورة (2).
وهناك نصوص كثيرة ، تدل : على أن ما بين السرة والركبة عورة ،
__________________
(1) راجع : الصحيح من السيرة ج 2 ص 175 و 176.
(2) مسند أحمد ج 5 ص 290 وج 1 ص 275 وصحيح البخاري ج 1 ص 51 وسنن البيهقي ج 2 ص 228 والإصابة ج 3 ص 448 وفتح الباري ج 1 ص 403 ونيل الأوطار ج 2 ص 50 ومستدرك الحاكم ج 4 ص 180 و 181 ومجمع الزوائد ج 2 ص 52 عن أحمد ، والطبراني في الكبير ، والغدير ج 9 ص 282 فما بعدها ، عن من تقدم ، وعن إرشاد الساري ، وابن حبان في صحيحه ، وليراجع : موطأ مالك ، والترمذي ، وأبو داود ، ومشكل الآثار ج 2 ص 284 و 285 و 286 وحتى ص 293. والمصنف ج 11 ص 27 وتأويل مختلف الحديث ص 323 و 324.




