قال : ولعل هذا الحديث إن كان صحيحا محمول على أنه ركبه في بعض الأيام ، وهو محاصرها.
ونقول :
إن لنا مع النصوص المتقدمة عدة وقفات ، هي التالية :
الجيش هو الخميس :
سمي الجيش بالخميس ، لأنه خمسة أقسام : المقدمة ، والقلب ، والجناحان أعني : الميمنة والميسرة والساقة.
خربت خيبر :
وذكروا : أن الرسول «صلىاللهعليهوآله» رفع يديه ، وقال :
«الله أكبر ، خربت خيبر ، إنا إذا نزلنا بساحة قوم ، فساء صباح المنذرين ..».
فهل كان هذا منه «صلىاللهعليهوآله» دعاء بخراب خيبر؟!
أو أنه «صلىاللهعليهوآله» قد تفاءل بخرابها ، حين رأى الفؤوس والمساحي ، التي هي آلة الهدم ، كما زعمه بعضهم.
أو أنه «صلىاللهعليهوآله» بصدد الإخبار عن خرابها ، بقرينة قوله : «إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين ..» (1).
__________________
(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 33 والدر المنضود ج 2 ص 145 والبحار ج 20 ص 234 و 262 وج 21 ص 32 والأم للشافعي ص 267 والمجموع للنووي ج 19 ص 288 وتنوير الحوالك ص 391 والمبسوط للسرخسي ج 10 ص 31 ومناقب أمير المؤمنين ج 2 ص 509 والإرشاد للمفيد ج 1 ص 110 وميزان الحكمة ج 3




