مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 108 من 333

حتى نزل رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بساحتهم ليلا ، وكانوا حين بلغهم عزم النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على المسير إليهم ، اختلفوا في خطة حربهم معه ، ولم يتحركوا تلك الليلة ، ولم يصح لهم ديك حتى طلعت الشمس ، فأصبحوا وأفئدتهم تخفق ، وفتحوا حصونهم غادين معهم المساحي ، والكرازين (1) والمكاتل ، فلما نظروا إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ولّوا هاربين إلى حصونهم (2).

وروى الشافعي ، وابن إسحاق ، والشيخان من طرق ، عن أنس ، قال : سار رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى خيبر ، فانتهى إليها ليلا ، وكان رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إذا طرق قوما بليل لم يغر عليهم حتى يصبح ، فإذا سمع أذانا أمسك ، وإن لم يسمع أذانا أغار عليهم حتى يصبح.

فصلينا الصبح عند خيبر بغلس ، فلم نسمع أذانا ، فلما أصبح ركب رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وركب معه المسلمون ، وأنا رديف أبي طلحة.

فأجرى نبي الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فانحسر عن فخذ رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فإني لأرى بياض فخذ رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وإن قدمي لتمس قدم رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» (3).

__________________

(1) الكرازين : الفؤوس.

(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 118 والسيرة الحلبية ج 3 ص 33 والإمتاع ص 310 وراجع : المغازي للواقدي ج 2 ص 637 و 642 و 643 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 106.

(3) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 118 والسيرة الحلبية ج 3 ص 33 والمغازي للواقدي ج 2 ص 643.

الصفحة 108 من 333