مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 104 من 333

فإذا كان ثمة من هجوم ، فإن باستطاعة هؤلاء أن يشاغلوا المهاجمين إلى أن يرسلوا إلى حلفائهم وجيرانهم من اليهود ليعينوهم مع باقي الرجال الذين ذهبوا لنجدتهم ، وإن لم يهاجمهم أحد ، فإنهم يكونون قد وفوا بالتزاماتهم ، ودفعوا عن جيرانهم ، ووفوا بعهودهم ، لو صح أنه كانت لهم معهم عهود!!

7 إن كلمة ب «حيفاء» قد صحفت فصارت «جنفا» ، كما سيأتي حينما قال النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لبني فزارة عندما هددوه بالقتال إن لم يعطهم الغنائم : «موعدكم حيفا». حيث أراد «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أن يذكرهم بهذا النداء السماوي ، ليفهمهم أن الله تعالى هو الذي يدافع عنه ، أو يهيء له الأمور.

8 ثم إن النداء الذي سمعته غطفان ، قد عرّفهم : أن الله سبحانه يريد أن يظفّر نبيه الأكرم «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بيهود خيبر .. وقد كان هذا الأمر كافيا لهم ليعودوا إلى أنفسهم ، وليؤمنوا بالله ، وبرسوله ، وأن يتهافتوا لنصرة هذا الرسول العظيم على أعدائه وأعدائهم ..

ولكنهم لم يفعلوا ذلك ، بل استمروا على الكفر والجحود ، ولو وجدوا الفرصة لخرجوا إلى حرب رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وإلى نصرة أعداء الله تعالى ..

وهذا هو الخذلان الإلهي ، والخيبة والخسران. نعوذ بالله من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب.

9 وسيأتي : أن العرب وقريشا قد شاركوا اليهود في الحرب ضد الإسلام والمسلمين ..

الصفحة 104 من 333