مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 100 من 333

وآله» بثلاثة أيام. فلما قدم رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» خيبر أرسل إليهم سعد بن عبادة وهم في الحصن.

فلما انتهى سعد إلى الحصن ناداهم : إني أريد أكلّم عيينة بن حصن.

فأراد عيينة أن يدخله الحصن ، فقال مرحب : لا تدخله فيرى خلل حصننا ، ويعرف نواحيه التي يؤتى منها ، ولكن تخرج إليه.

فقال عيينة : لقد أحببت أن يدخل فيرى حصانته ، ويرى عددا كثيرا. فأبى مرحب أن يدخله ، فخرج عيينة إلى باب الحصن.

فقال سعد : إن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أرسلني إليك ، يقول : إن الله قد وعدني خيبر فارجعوا ، وكفوا ، فإن ظهرنا عليها فلكم تمر خيبر سنة.

فقال عيينة : إنّا والله ما كنا لنسلم حلفاءنا لشيء ، وإنّا لنعلم ما لك وما معك مما ههنا طاقة ، هؤلاء قوم أهل حصون منيعة ، ورجال عددهم كثير ، وسلاح. إن قمت هلكت ومن معك ، وإن أردت القتال عجلوا عليك بالرجال والسلاح.

ولا والله ، ما هؤلاء كقريش ، وقوم ساروا إليك ، إن أصابوا غرّة منك فذاك الذي أرادوا وإلا انصرفوا ، وهؤلاء يماكرونك الحرب ويطاولونك حتى تملهم.

فقال سعد بن عبادة : أشهد ليحصرنك في حصنك هذا حتى تطلب الذي كنا عرضنا عليك ، فلا نعطيك إلا السيف ، وقد رأيت يا عيينة من قد حللنا بساحته من يهود يثرب ، كيف مزقوا كل ممزق!

فرجع سعد إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» فأخبره بما قال.

الصفحة 100 من 333