مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 16 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 97 من 315

الله عنه أن يكتب لنا.

فسألناه خالد بن سعيد بن العاص.

فقال له علي : تدري ما تكتب؟!

قال : أكتب ما قالوا ، ورسول الله أولى بأمره.

فذهبنا بالكتاب إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فقال للقارئ : اقرأ .. فلما انتهى إلى الربا قال : ضع يدي عليها في الكتاب. فوضع يده ، فقال : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) الآية (1) .. ثم محاها.

وألقيت علينا السكينة ، فما راجعناه.

فلما بلغ الزنى وضع يده عليها ، وقال : (وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلاً) الآية (2) ، ثم محاه. وأمر بكتابنا أن ينسخ لنا» (3).

من أسباب التزوير :

وأما دوافع إثارة بعض الشبهات حول طاعة أمير المؤمنين «عليه‌السلام» لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فيمكن أن يكون منها ما يلي :

1 إن النصوص التي ذكرت هذه القضية قد صرحت : بأن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» حين أمر عليا «عليه‌السلام» بمحو ما كتب ، قال له : أما إن لك مثلها ، وستأتيها وأنت مضطر.

__________________

(1) الآية 278 من سورة البقرة.

(2) الآية 32 من سورة الإسراء.

(3) أسد الغابة ج 1 ص 216 وقال : أخرجه أبو موسى ومكاتيب الرسول ج 3 ص 72.

الصفحة 97 من 315