الله عنه أن يكتب لنا.
فسألناه خالد بن سعيد بن العاص.
فقال له علي : تدري ما تكتب؟!
قال : أكتب ما قالوا ، ورسول الله أولى بأمره.
فذهبنا بالكتاب إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فقال للقارئ : اقرأ .. فلما انتهى إلى الربا قال : ضع يدي عليها في الكتاب. فوضع يده ، فقال : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) الآية (1) .. ثم محاها.
وألقيت علينا السكينة ، فما راجعناه.
فلما بلغ الزنى وضع يده عليها ، وقال : (وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلاً) الآية (2) ، ثم محاه. وأمر بكتابنا أن ينسخ لنا» (3).
من أسباب التزوير :
وأما دوافع إثارة بعض الشبهات حول طاعة أمير المؤمنين «عليهالسلام» لرسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فيمكن أن يكون منها ما يلي :
1 إن النصوص التي ذكرت هذه القضية قد صرحت : بأن النبي «صلىاللهعليهوآله» حين أمر عليا «عليهالسلام» بمحو ما كتب ، قال له : أما إن لك مثلها ، وستأتيها وأنت مضطر.
__________________
(1) الآية 278 من سورة البقرة.
(2) الآية 32 من سورة الإسراء.
(3) أسد الغابة ج 1 ص 216 وقال : أخرجه أبو موسى ومكاتيب الرسول ج 3 ص 72.




