فعن واقد بن عمرو قال : «حدثني من نظر إلى أسيد بن حضير ، وسعد بن عبادة ، أخذا بيد الكاتب فأمسكاها ، وقالا : لا نكتب إلا محمد رسول الله ، وإلا فالسيف بيننا ، علام نعطي الدنية في ديننا؟!
فجعل رسول الله «صلىاللهعليهوآله» يخفضهم ، ويومئ بيده إليهم : اسكتوا. وجعل حويطب يتعجب مما يصنعون ، ويقبل على مكرز بن حفص ، ويقول : ما رأيت قوما أحوط لدينهم من هؤلاء القوم الخ ..» (1).
الحدث مستعار بكامل تفاصيله :
وبعد ، فهل يمكننا أن نقول : إن هذا الحدث قد استعير بكامل تفاصيله من قضية أخرى.
نعم .. لقد استعاروها بهدف إثارة الشبهات والتساؤلات حول أقدس شخصية بعد الرسول «صلىاللهعليهوآله»؟!
والحدث الذي نعنيه هو :
أن تميم بن جراشة قدم على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» في وفد ثقيف ، فأسلموا ، وسألوه أن يكتب لهم كتابا فيه شروط ، فقال : اكتبوا ما بدا لكم ، ثم إيتوني به.
فأتوا عليا «عليهالسلام» ليكتب لهم.
قال تميم : «فسألناه في كتابه : أن يحلّ لنا الربا والزنى. فأبى علي رضي
__________________
(1) المغازي للواقدي ج 2 ص 610 و 611 وراجع : سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 54 وإمتاع الأسماع ج 1 ص 296 وغاية البيان في تفسير القرآن ج 6 ص 58 و 59 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 43 والسيرة الحلبية ج 3 ص




