فما كان من النبي «صلىاللهعليهوآله» إلا أن بادر وطلب من علي «عليهالسلام» أن يضع يده على الكلمة ، حسما للنزاع بين علي «عليهالسلام» وسهيل ، وإعزازا منه «صلىاللهعليهوآله» لعلي. حيث لم يشأ أن يكسر كلمته أمام عدوه (1).
وقد صرح علي «عليهالسلام» : بأن المشركين هم الذين راجعوه في هذا الأمر (2).
بل في بعض النصوص : أن عليا «عليهالسلام» هو الذي محاها ، وقال للنبي «صلىاللهعليهوآله» : لولا طاعتك لما محوتها (3).
والصورة التي يمكن استخلاصها من النصوص هي :
أن النزاع قد اشتد بين علي «عليهالسلام» وسهيل بن عمرو ، وأن عليا «عليهالسلام» : قد محابسم الله الرحمن الرحيم ، وكتب باسمك اللهم. طاعة لرسول الله «صلىاللهعليهوآله» وقال له : لو لا طاعتك لما محوتها.
ثم اشتدت المنازعة بين الصحابة وبين سهيل ، وأخذوا بيد علي «عليهالسلام». ورفض علي «عليهالسلام» ما طلبه منه سهيل أيضا ، وما جادله
__________________
(1) راجع : خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب للنسائي ص 149 وإحقاق الحق (قسم الملحقات) ج 8 ص 419 والأمالي للطوسي ص 190 و 191 والبحار ج 33 ص 316 وراجع ج 20 ص 357 والخرايج والجرايح ج 1 ص 116 وصفين للمنقري ص 509.
(2) صفين للمنقري ص 508.
(3) راجع : كشف الغمة للأربلي ج 1 ص 310 والإرشاد ج 1 ص 120 وعن إعلام الورى ص 97 والبحار ج 20 ص 359 و 363 و 357.




