وقال ابن عباس لعمر ، عن علي «عليهالسلام» : إن صاحبنا من قد علمت ، والله إنه ما غيّر ولا بدل ، ولا أسخط رسول الله «صلىاللهعليهوآله» أيام صحبته له (1).
ثانيا : إن أعداء علي «عليهالسلام» والمتربصين به السوء ، والباحثين عن أي مغمز فيه كثيرون ، لا يحدهم حد ، ولا يقعون تحت عد ، ومنهم من حاربه بكل ما قدر عليه ، فلو أنهم وجدوا في قضية الحديبية ما يوجب أدنى طعن ، أو يبرر أي تحامل عليه لما تركوه. بل كانوا ملأوا الدنيا تشنيعا عليه ، وتقبيحا لما صدر منه. مع أننا لا نجد أحدا تفوه ببنت شفة في هذا المجال ..
ثالثا : إن النصوص مختلفة في نسبة هذا الأمر إليه «عليهالسلام» ، بل في بعضها تصريح بما يكذّب هذه النسبة من أساسها ..
فقد أظهرت النصوص : أن اعتراض سهيل بن عمرو قد أثار حفيظة المسلمين ، حتى أمسك بعضهم يد علي «عليهالسلام» ، ومنعه من الكتابة.
وفي بعضها ما يفيد : أن سهيلا قد وجه طلبه بمحو تلك الكلمات إلى علي نفسه ، فرفض علي «عليهالسلام» طلب سهيل ، لا طلب رسول الله «صلىاللهعليهوآله».
__________________
لابن كثير ج 3 ص 352 وجواهر المطالب في مناقب الإمام علي ج 1 ص 178 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 125 وينابيع المودة ج 1 ص 154.
(1) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 12 ص 51 ومنتخب كنز العمال (مطبوع مع مسند أحمد) ج 5 ص 229 وج 13 ص 454 وحياة الصحابة ج 3 ص 249 عنه وعن الزبير بن بكار في الموفقيات ، وقاموس الرجال ج 6 ص 25 والدر المنثور ج 4 ص 309.




