مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 16 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 75 من 315

ويدل أيضا : على أن قريشا لم تجد في دخول بني بكر في حلفها ما يسعدها ، لأن لها منها مواطن غير حميدة ..

ولكننا في المقابل نجد : أن خزاعة كانت عيبة نصح لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» .. رغم أنها لم تكن على دينه.

ولعل الأمرّ ، والأضرّ والأشرّ بالنسبة لقريش : أن خزاعة هي التي بادرت إلى الدخول في حلف عدوها في حركة أظهرت : أنها كانت تنتظر الفرصة ، فلما واتتها بادرت إلى اقتناصها.

يضاف إلى ذلك : أن خزاعة قد أظهرت جرأة عظيمة حين دخلت في حلف النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ؛ في حين أنها لم تكن تعيش في منطقة نفوذه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ليقال : إنها بحاجة إلى مهادنته ، وحماية نفسها من سائر القبائل بالدخول في حلفه.

بل هي بعملها هذا قد رفضت محيطها وتمردت عليه ، وربطت مصيرها بمن هو بعيد عنها.

ومن شأن هذا أن يسيء إلى سمعة قريش ، ويضع علامات استفهام كبيرة على مصداقيتها ، وعلى هيبتها ، وعلى سياساتها و.. و..

صلح الحديبية لا يشمل النساء :

وقد ذكرت النصوص التاريخية والحديثية : أن عددا من النساء قد هاجرن من مكة إلى المدينة بعد الحديبية ، وأن قريشا قد طلبت من النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، أن يرجعهن إليها ، فرفض «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ذلك

الصفحة 75 من 315