مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 16 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 73 من 315

إنّا لا نغدر :

وقد رأينا : أن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يعلن : أن أهل الإسلام لا يغدرون بمن يعاقدونهم ويعاهدونهم ، ويخاطب أبا جندل بهذا الخطاب ، ويرفع بذلك صوته ، ليسمعه سهيل وسواه ، ثم يسعى عمر بن الخطاب لإقناع نفس أبي جندل بقتل أبيه سهيل بن عمرو غيلة وغدرا!! ويدني إليه قائم سيفه ليغريه بهذا الأمر الشنيع ، الذي يتضمن نقضا وتكذيبا للرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ..

ثم إننا لا ندري ، إلى ما ستؤول إليه الأمور لو أن أبا جندل فعل ذلك؟!

وكيف سينظر الناس إلى هذه الحادثة؟! وكيف ستستغلها قريش؟!

وما هي النظرة التي سوف تتكون لدى الناس في تلك الحقبة ، وسواها إلى يوم القيامة عن طاعة أصحاب النبي له «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ومدى انصياعهم لأوامره ، وقدرته على أن يلزمهم بالتعهدات والمواثيق التي يعطيها عنهم ، بصفته رئيسا لهم؟!

أفلا يؤدي تصرف أخرق كهذا إلى تضييع كل جهود وجهاد رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وبوار أهدافه ، وعقم كل تدبيره ، وانقلاب الأمور رأسا على عقب ، وربما عودتها إلى نقطة الصفر ، أو ما هو أدنى من ذلك؟! ..

غضب قريش من خزاعة :

وقد كان من الطبيعي : أن تغضب قريش من دخول خزاعة في حلف رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ..

الصفحة 73 من 315