عقدنا مع القوم صلحا ، وأعطيناهم وأعطونا على ذلك عهدا ، وإنّا لا نغدر».
ومشى عمر بن الخطاب إلى جنب أبي جندل ، وقال له : اصبر ، واحتسب ، فإنما هم المشركون ، وإنما دم أحدهم دم كلب.
وجعل عمر يدني قائم السيف منه.
قال عمر : رجوت أن يأخذ السيف فيضرب به أباه.
قال : فضن الرجل بأبيه (1).
وقد كان أصحاب رسول الله «صلىاللهعليهوآله» قد خرجوا وهم لا يشكون في الفتح لرؤيا رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فلما رأوا ما رأوا من الصلح والرجوع ، وما تحمل عليه رسول الله «صلىاللهعليهوآله» في نفسه دخل على الناس من ذلك أمر عظيم ، حتى كادوا يهلكون.
فزادهم أمر أبي جندل على ما بهم ، ونفذت القضية ، وشهد على الصلح رجال من المسلمين ورجال من المشركين : أبو بكر ، وعمر ، وعبد الرحمن بن عوف ، وعبد الله بن سهيل بن عمرو ، وسعد بن أبي وقاص ، ومحمود بن
__________________
(1) أخرجه : أحمد في المسند ج 4 ص 330 و 323 و 325 والبيهقي في دلائل النبوة ج 5 ص 331 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 54 56 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص والسيرة الحلبية ج 3 ص والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 322 والكامل في التاريخ ج 2 ص وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 282 والنص والإجتهاد ص 177 ومكاتيب الرسول ج 3 ص 93 والسنن الكبرى للبيهقي ج 9 ص 227 وفتح الباري ج 5 ص 254 وتفسير القرآن العظيم ج 4 ص 211 وأسد الغابة ج 5 ص 161 والبداية والنهاية ج 4 ص 193 وعن السيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 783.




