مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 16 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 67 من 315

عقدنا مع القوم صلحا ، وأعطيناهم وأعطونا على ذلك عهدا ، وإنّا لا نغدر».

ومشى عمر بن الخطاب إلى جنب أبي جندل ، وقال له : اصبر ، واحتسب ، فإنما هم المشركون ، وإنما دم أحدهم دم كلب.

وجعل عمر يدني قائم السيف منه.

قال عمر : رجوت أن يأخذ السيف فيضرب به أباه.

قال : فضن الرجل بأبيه (1).

وقد كان أصحاب رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد خرجوا وهم لا يشكون في الفتح لرؤيا رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فلما رأوا ما رأوا من الصلح والرجوع ، وما تحمل عليه رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في نفسه دخل على الناس من ذلك أمر عظيم ، حتى كادوا يهلكون.

فزادهم أمر أبي جندل على ما بهم ، ونفذت القضية ، وشهد على الصلح رجال من المسلمين ورجال من المشركين : أبو بكر ، وعمر ، وعبد الرحمن بن عوف ، وعبد الله بن سهيل بن عمرو ، وسعد بن أبي وقاص ، ومحمود بن

__________________

(1) أخرجه : أحمد في المسند ج 4 ص 330 و 323 و 325 والبيهقي في دلائل النبوة ج 5 ص 331 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 54 56 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص والسيرة الحلبية ج 3 ص والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 322 والكامل في التاريخ ج 2 ص وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 282 والنص والإجتهاد ص 177 ومكاتيب الرسول ج 3 ص 93 والسنن الكبرى للبيهقي ج 9 ص 227 وفتح الباري ج 5 ص 254 وتفسير القرآن العظيم ج 4 ص 211 وأسد الغابة ج 5 ص 161 والبداية والنهاية ج 4 ص 193 وعن السيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 783.

الصفحة 67 من 315