الحديبية» ، فرماه المشركون فقتلو.
فبعث نبي الله «صلىاللهعليهوآله» خيلا ، فأتوا باثني عشر فارسا ، فقال لهم رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «هل لكم عهد أو ذمة»؟
قالوا : لا. فأرسلهم (1).
وروى الإمام أحمد ، وعبد بن حميد ، ومسلم ، عن سلمة بن الأكوع قال : إن المشركين من أهل مكة راسلونا في الصلح ، فلما اصطلحنا ، واختلط بعضنا ببعض أتيت شجرة فاضطجعت في ظلها ، فأتاني أربعة من مشركي أهل مكة ، فجعلوا يقعون في رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فأبغضهم ، وتحولت إلى شجرة أخرى ، فعلقوا سلاحهم ، واضطجعوا.
فبينماهم كذلك إذ نادى مناد من أسفل الوادي : يا للمهاجرين ، قتل ابن زنيم ، فاخترطت سيفي فاشتددت على أولئك الأربعة وهم رقود ، فأخذت سلاحهم ، وجعلته في يدي ، ثم قلت : والذي كرم وجه محمد «صلىاللهعليهوآله» لا يرفع أحد منكم رأسه إلا ضربت الذي فيه عيناه ، ثم جئت بهم أسوقهم إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، وجاء عمي عامر برجل من العبلات ، يقال له : مكرز من المشركين يقوده حتى وقفناه على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فقال : دعوهم يكون لهم بدء الفجور وثنياه ، فعفا عنهم رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، وأنزل الله تعالى : (وَهُوَ
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 54 56 وقال : أخرجه الطبري ج 26 ص 59 وذكره السيوطي في الدر المنثور ج 6 ص 76 وراجع : تفسير القرآن العظيم ج 4 ص 207 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 278.




