مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 16 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 65 من 315

الحديبية» ، فرماه المشركون فقتلو.

فبعث نبي الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» خيلا ، فأتوا باثني عشر فارسا ، فقال لهم رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «هل لكم عهد أو ذمة»؟

قالوا : لا. فأرسلهم (1).

وروى الإمام أحمد ، وعبد بن حميد ، ومسلم ، عن سلمة بن الأكوع قال : إن المشركين من أهل مكة راسلونا في الصلح ، فلما اصطلحنا ، واختلط بعضنا ببعض أتيت شجرة فاضطجعت في ظلها ، فأتاني أربعة من مشركي أهل مكة ، فجعلوا يقعون في رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فأبغضهم ، وتحولت إلى شجرة أخرى ، فعلقوا سلاحهم ، واضطجعوا.

فبينماهم كذلك إذ نادى مناد من أسفل الوادي : يا للمهاجرين ، قتل ابن زنيم ، فاخترطت سيفي فاشتددت على أولئك الأربعة وهم رقود ، فأخذت سلاحهم ، وجعلته في يدي ، ثم قلت : والذي كرم وجه محمد «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لا يرفع أحد منكم رأسه إلا ضربت الذي فيه عيناه ، ثم جئت بهم أسوقهم إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وجاء عمي عامر برجل من العبلات ، يقال له : مكرز من المشركين يقوده حتى وقفناه على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فقال : دعوهم يكون لهم بدء الفجور وثنياه ، فعفا عنهم رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وأنزل الله تعالى : (وَهُوَ

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 54 56 وقال : أخرجه الطبري ج 26 ص 59 وذكره السيوطي في الدر المنثور ج 6 ص 76 وراجع : تفسير القرآن العظيم ج 4 ص 207 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 278.

الصفحة 65 من 315