«صلىاللهعليهوآله» ، فأخذ الله بأسماعهم ولفظ الحاكم بأبصارهم فقمنا إليهم فأخذناهم ، فقال لهم رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : هل جئتم في عهد أحد؟ وهل جعل لكم أحد أمانا؟
فقالوا : لا.
فخلى سبيلهم ، فأنزل الله تعالى : (وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ ..) (1).
وروى ابن أبي شيبة ، والإمام أحمد ، وعبد بن حميد ، ومسلم ، والثلاثة ، عن أنس ، قال : لما كان يوم «الحديبية» هبط على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» وأصحابه ثمانون رجلا من أهل مكة في السلاح ، من قبل جبل التنعيم ، يريدون غرة رسول الله «صلىاللهعليهوآله» فدعا عليهم ، فأخذوا ، فعفا عنهم (2).
وروى عبد بن حميد ، وابن جرير عن قتادة ، قال : ذكر لنا أن رجلا من أصحاب رسول الله «صلىاللهعليهوآله» يقال له : ابن زنيم اطلع الثنية «يوم
__________________
(1) أخرجه : أحمد ج 4 ص 87 والبيهقي ج 6 ص 319 والحاكم في المستدرك ج 2 ص 461 وعن ابن الجوزي في زاد المسير ج 7 ص 438 وانظر : الدر المنثور ج 6 ص 78 وأسباب نزول الآيات ص 257 والجامع لأحكام القرآن ج 16 ص 281 وتفسير القرآن العظيم ج 4 ص 207 وفتح القدير ج 5 ص 53 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 54.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 54 56 وقال : أخرجه مسلم ج 3 ص 1442 (133 / 1808) وأحمد ج 3 ص 124 والدر المنثور ج 6 ص 76.
والغرة : هي الغفلة. أي : يريدون أن يصادفوا منه ومن أصحابه غفلة عن التأهب لهم ليتمكنوا من غدرهم والفتك بهم.




