مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 16 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 64 من 315

«صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فأخذ الله بأسماعهم ولفظ الحاكم بأبصارهم فقمنا إليهم فأخذناهم ، فقال لهم رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : هل جئتم في عهد أحد؟ وهل جعل لكم أحد أمانا؟

فقالوا : لا.

فخلى سبيلهم ، فأنزل الله تعالى : (وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ ..) (1).

وروى ابن أبي شيبة ، والإمام أحمد ، وعبد بن حميد ، ومسلم ، والثلاثة ، عن أنس ، قال : لما كان يوم «الحديبية» هبط على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وأصحابه ثمانون رجلا من أهل مكة في السلاح ، من قبل جبل التنعيم ، يريدون غرة رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» فدعا عليهم ، فأخذوا ، فعفا عنهم (2).

وروى عبد بن حميد ، وابن جرير عن قتادة ، قال : ذكر لنا أن رجلا من أصحاب رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يقال له : ابن زنيم اطلع الثنية «يوم

__________________

(1) أخرجه : أحمد ج 4 ص 87 والبيهقي ج 6 ص 319 والحاكم في المستدرك ج 2 ص 461 وعن ابن الجوزي في زاد المسير ج 7 ص 438 وانظر : الدر المنثور ج 6 ص 78 وأسباب نزول الآيات ص 257 والجامع لأحكام القرآن ج 16 ص 281 وتفسير القرآن العظيم ج 4 ص 207 وفتح القدير ج 5 ص 53 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 54.

(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 54 56 وقال : أخرجه مسلم ج 3 ص 1442 (133 / 1808) وأحمد ج 3 ص 124 والدر المنثور ج 6 ص 76.

والغرة : هي الغفلة. أي : يريدون أن يصادفوا منه ومن أصحابه غفلة عن التأهب لهم ليتمكنوا من غدرهم والفتك بهم.

الصفحة 64 من 315