وروى الطبراني عن عطاء بن أبي رباح قال : قلت لابن عمر : أشهدت بيعة الرضوان مع رسول الله «صلىاللهعليهوآله»؟
قال : نعم.
قلت : فما كان عليه؟
قال : قميص من قطن ، وجبة محشوة ، ورداء وسيف ، ورأيت النعمان بن مقرّن المازني قائم على رأسه ، قد رفع أغصان الشجرة عن رأسه يبايعونه.
وفي صحيح مسلم ، عن جابر قال : بايعنا رسول الله «صلىاللهعليهوآله» وعمر آخذ بيده ، تحت شجرة وهي سمرة فبايعناه غير الجد بن قيس الأنصاري ، اختفى تحت بطن بعيره.
وعند ابن إسحاق ، عن جابر بن عبد الله : فكأني أنظر إليه لاصقا بإبط ناقته ، قد خبا إليها ، يستتر بها من الناس. بايعناه على ألا نفرّ ، ولم نبايعه على الموت (1).
وروى الطبراني عن ابن عمر ، والبيهقي عن الشعبي ، وابن منده عن زر بن حبيش قالوا : لما دعا رسول الله «صلىاللهعليهوآله» الناس إلى البيعة كان أول من انتهى إليه أبو سنان الأسدي ، فقال : ابسط يدك أبايعك.
فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «علام تبايعني»؟
قال : على ما في نفسك.
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 49 وج 9 ص 111 أخرجه مسلم ج 6 ص 26 ومسند أحمد ج 3 ص 355 وشرح مسلم للنووي ج 13 ص 2 وصحيح ابن حبان ج 10 ص 416 والمعجم الكبير ج 20 ص 228 وسير أعلام النبلاء ج 2 ص 484.




