مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 16 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 53 من 315

1 أن تمنع المسلمين من دخول مكة ، حتى لو أدى ذلك إلى حرب شعواء. وهذا خيار صعب ، من نواح عديدة ..

إحداها : أنها تخشى أن تدور الدوائر في هذه الحرب عليها.

الثانية : أن العرب يرون : أن مكة والبيت ليس ملكا لقريش ، وإنما هي تقوم بمهمة سدانته ، وتسهيل أمر زيارته .. وليس لها أن تمنع أحدا جاء للحج أو العمرة وزيارة البيت من الوصول إليه ..

فإن فعلت ذلك ، فسوف تواجه النقد الشديد ، والرفض الأكيد حتى من حلفائها ، وربما تنتهي الأمور إلى حدوث انقسامات خطيرة فيما بينها وقد حصل ذلك بالفعل ، كما أظهرته الوقائع ..

2 أن تسمح قريش للمسلمين بدخول مكة .. وفي هذا ما فيه أيضا : من كسر لهيبتها.

ومن اعتراف بحق المسلمين بهذا الأمر ، بعد أن كانت تصورهم للناس على أنهم جناة ، وعتاة ، وقطاع طرق ، ومفسدون في الأرض ..

ومن أنها لا تأمن من حدوث مفاجآت تجعل الأمور أكثر تعقيدا ، كما لو حصل اعتداء من قبل سفهائها على بعض الوافدين ، ثأرا لآبائهم وإخوانهم الذين قتلوا في بدر ، وأحد ، والخندق .. وربما تتطور الأمور إلى ما هو أعظم وأدهى.

3 أن ترجعه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في هذا العام ، وترضى بأن تبذل له من الشروط ما يرضيه ، ولكن هذا الاحتمال الأخير يجعل المبادرة بيد رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وهو عارف بما يريد ، ويعرف سبل الوصول إليه ، والحصول عليه ، وهكذا كان ..

الصفحة 53 من 315