فقال سهيل : هات ، اكتب بيننا وبينك كتابا ، فدعا رسول الله «صلىاللهعليهوآله» عليا كما في حديث البراء عند البخاري في كتاب الصلح وكتاب الجزية ، ورواه إسحاق بن راهويه من حديث المسور ومروان ، وأحمد ، والنسائي ، والبيهقي والحاكم وصححه عن عبد الله بن مغفل.
فقال له رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «اكتب : (بسم الله الرحمن الرحيم)».
فقال سهيل : أما الرحمن الرحيم فو الله ما أدري ما هو ، ولكن اكتب باسمك اللهم ، كما كنت تكتب. اكتب في قضيتنا ما نعرف.
فقال المسلمون : والله لا نكتبها إلا : (بسم الله الرحمن الرحيم).
فقال النبي «صلىاللهعليهوآله» : «اكتب : باسمك اللهم»
ثم قال : «هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله «صلىاللهعليهوآله».
فقال سهيل : والله لو كنا نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت ، ولا قاتلناك ، اكتب في قضيتنا ما نعرف ، اكتب محمد بن عبد الله.
فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» لعلي : امحه ، فقال علي «عليهالسلام» : ما أنا بالذي «أمحاه» ، وفي لفظ «أمحاك».
وفي حديث محمد بن كعب القرظي : فجعل علي يتلكأ ، وأبى أن يكتب إلا محمد رسول الله ، فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : اكتب ، فإن لك مثلها تعطيها وأنت مضطهد (1) انتهى.
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 54 وفي هامشه : عن البخاري ج 5 ص 357 (2699) وأحمد ج 4 ص 328 و 86 وج 5 ص 23 و 33 والبيهقي ج 9 ص 220 و 227




