وقال كما في الصحيح : والله ما شككت منذ أسلمت إلا يومئذ ، وجعل يرد على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» الكلام.
فقال أبو عبيدة بن الجراح : ألا تسمع يا بن الخطاب رسول الله «صلىاللهعليهوآله» يقول ما يقول ، تعوذ بالله من الشيطان ، واتهم رأيك.
قال عمر : فجعلت أتعوذ بالله من الشيطان حياء ، فما أصابني شيء قط مثل ذلك اليوم ، وعملت بذلك أعمالا أي صالحة لتكفر عني ما مضى من التوقف في امتثال الأمر ابتداء ، كما عند ابن إسحاق ، وابن عمر الأسلمي.
قال عمر : فما زلت أتصدق ، وأصوم ، وأصلي ، وأعتق من الذي صنعت يومئذ ، مخافة كلامي الذي تكلمت به حتى رجوت أن يكون خيرا.
وروى البزار عن عمر بن الخطاب ، قال : اتهموا الرأي على الدين ، فلقد رأيتني أردّ أمر رسول الله «صلىاللهعليهوآله» برأيي ، وما ألوت على الحق.
قال : فرضي رسول الله «صلىاللهعليهوآله» وأبيت ، حتى قال : «يا عمر تراني رضيت وتأبي»؟! (1).
__________________
وتاريخ مدينة دمشق ج 57 ص 229 والبداية والنهاية ج 4 ص 200 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 334 والبحار ج 30 ص 339 والمصنف لعبد الرزاق ج 5 ص 339 وإرواء الغليل ج 1 ص 58 وج 8 ص 196 ومسند أحمد ج 4 ص 330.
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 53 عن الدولابي في الكنى ج 2 ص 69. وراجع :
فتح الباري ج 5 ص 254 وج 13 ص 245 والمعجم الكبير ج 1 ص 78 وفي (ط أخرى) ص 72 ومجمع الزوائد ج 1 ص 179 وج 6 ص 146 والأحكام لابن حزم ج 6 ص 782 وكنز العمال ج 1 ص 372.




