مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 16 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 48 من 315

وقال كما في الصحيح : والله ما شككت منذ أسلمت إلا يومئذ ، وجعل يرد على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» الكلام.

فقال أبو عبيدة بن الجراح : ألا تسمع يا بن الخطاب رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يقول ما يقول ، تعوذ بالله من الشيطان ، واتهم رأيك.

قال عمر : فجعلت أتعوذ بالله من الشيطان حياء ، فما أصابني شيء قط مثل ذلك اليوم ، وعملت بذلك أعمالا أي صالحة لتكفر عني ما مضى من التوقف في امتثال الأمر ابتداء ، كما عند ابن إسحاق ، وابن عمر الأسلمي.

قال عمر : فما زلت أتصدق ، وأصوم ، وأصلي ، وأعتق من الذي صنعت يومئذ ، مخافة كلامي الذي تكلمت به حتى رجوت أن يكون خيرا.

وروى البزار عن عمر بن الخطاب ، قال : اتهموا الرأي على الدين ، فلقد رأيتني أردّ أمر رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» برأيي ، وما ألوت على الحق.

قال : فرضي رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وأبيت ، حتى قال : «يا عمر تراني رضيت وتأبي»؟! (1).

__________________

وتاريخ مدينة دمشق ج 57 ص 229 والبداية والنهاية ج 4 ص 200 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 334 والبحار ج 30 ص 339 والمصنف لعبد الرزاق ج 5 ص 339 وإرواء الغليل ج 1 ص 58 وج 8 ص 196 ومسند أحمد ج 4 ص 330.

(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 53 عن الدولابي في الكنى ج 2 ص 69. وراجع :

فتح الباري ج 5 ص 254 وج 13 ص 245 والمعجم الكبير ج 1 ص 78 وفي (ط أخرى) ص 72 ومجمع الزوائد ج 1 ص 179 وج 6 ص 146 والأحكام لابن حزم ج 6 ص 782 وكنز العمال ج 1 ص 372.

الصفحة 48 من 315