مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 16 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 42 من 315

لا يترك كله ، أو جله.

فإن المهم هو : أن تبدأ مسيرة الألف ميل ولو بخطوة واحدة.

فها نحن نبدأ هذه المسيرة ولتكن هذه هي الخطوة الأولى ، وعلى الله نتوكل ومنه نستمد العون والقوة ، ونستنزل الصبر والتأييد والتسديد ، إنه ولي قدير ..

عهد الحديبية :

قال الصالحي الشامي : روى ابن إسحاق وأبو عبيد ، وعبد الرزاق ، والإمام أحمد ، وعبد بن حميد ، والبخاري ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن جرير ، وابن مردويه ، ومحمد بن عمر ، عن المسور بن مخرمة ، ومروان بن الحكم ، والشيخان ، عن سهيل بن حنيف : أن عثمان لما قدم من مكة ، هو ومن معه ، رجع سهيل بن عمرو ، وحويطب ، ومكرز إلى قريش ، فأخبروهم بما رأوا من سرعة أصحاب النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى البيعة ، وتشميرهم إلى الحرب فاشتد رعبهم.

فقال أهل الرأي منهم : ليس خير من أن نصالح محمدا على أن ينصرف عنا عامه هذا ، ولا يخلص إلى البيت ، حتى يسمع من سمع بمسيره من العرب أنّا قد صددناه ، ويرجع قابلا ، فيقيم ثلاثا ، وينحر هديه ، وينصرف. ويقيم ببلدنا ، ولا يدخل علينا. فأجمعوا على ذلك ..

فلما أجمعت قريش على الصلح والموادعة بعثوا سهيل بن عمرو ، وحويطب ومكرزا ، وقالوا لسهيل : ائت محمدا فصالحه ، وليكن في صلحك : ألا يدخل عامه هذا ، فو الله لا تحدث العرب أنه دخل علينا عنوة.

فأتى سهيل رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فلما رآه «صلى الله عليه

الصفحة 42 من 315