مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 16 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 38 من 315

يقدروا عليه ، وربما يكون نسيانهم هذا لأسباب مختلفة ، ولكن هذا لا يعني أن يكون سائر الصحابة وعددهم ألف وأربع مائة أو أكثر قد نسوا كلهم ذلك المكان أيضا .. إلا أن تكون هذه الأمة هي أغبي الأمم ، وأشدها تغفيلا!!

وفي حديث نافع الآخر : أنه خرج قوم من أصحاب رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بعد ذلك بأعوام ، فما عرف أحد منهم الشجرة ، واختلفوا فيها.

قال ابن عمر : كانت رحمة من الله ..

وهذا الحديث : قد يكون هو نفس الحديث المتقدم عن طارق .. وسعيد بن المسيب (لكنه بدّل كلمة : «من العام المقبل» بكلمة : «بعد ذلك بأعوام»).

وحتى لو كان حديثا عن جماعة أخرى ، فالجواب عنه هو الجواب المتقدم عن حديث طارق أيضا ، فإن نسيان جماعة للمكان لبعض الأسباب ، لا يلازم نسيان غيرهم له أيضا .. ولعلهم قد خرجوا بعد أن أمر عمر بن الخطاب بقطعها (1) ، فقطعت ولم يعلموا بقطعها ، فبحثوا عنها ، فلم يجدوها ..

واللافت : أن عمر بن الخطاب قد أجرى امتحانا للصحابة ، وذلك حين مر بذلك المكان بعد ذهاب الشجرة (أي بعد أن أمر بقطعها) فقال : أين كانت؟

فجعل بعضهم يقول : ههنا.

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 25.

الصفحة 38 من 315