مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 16 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 31 من 315

الأرض على عدم حياة الخضر «عليه الصلاة والسلام» حينئذ ، لأنه يلزم أن يكون غير النبي أفضل منه. وقد قامت الأدلة الواضحة على ثبوت نبوته ، كما قاله الحافظ ابن حجر» (1).

ونقول :

أولا : بعد أن ثبت : أن المنافقين قد حضروا بيعة الرضوان ، وبايعوا ، وثبت أيضا أن الحديث القائل : أنتم خير أهل الأرض لا تصح نسبته إلى النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» .. فلا يصح الاستدلال به على حياة الخضر ، ولا على غير ذلك من أمور.

ثانيا : قولهم : إنه يلزم أن يكون غير النبي أفضل منه ، فلا يصح تفضيل أهل الحديبية على الخضر ، لا يصح.

إذ لا شك في أن بعض الأولياء والأئمة أفضل من بعض الأنبياء ، فإن عليا «عليه‌السلام» كان أفضل من الأولين والآخرين ، باستثناء نبينا الأعظم «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ..

والأحاديث الدالة على ذلك كثيرة ، ومنها قوله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» للسيدة فاطمة الزهراء «عليها‌السلام» : لو لا علي لم يكن لفاطمة كفؤ آدم فمن دونه (2).

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 17.

(2) تهذيب الأحكام ج 7 ص 470 ومناقب آل أبي طالب ج 2 ص 29 والجواهر السنية ص 252 والفصول المهمة ج 1 ص 408 والبحار ج 43 ص 93 و 107 ومسند الإمام الرضا ص 141 وعيون أخبار الرضا ج 1 ص 225 واللمعة البيضاء ص 212 و 246 ومجمع النورين ص 27 و 43.

الصفحة 31 من 315