مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 16 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 30 من 315

رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وحرمانه أمام كل الناس من الدخول إلى قبرها ، وترجيحه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أن ينزل في قبرها رجل غريب ، فلماذا لا يعاقبه على فعلته تلك؟!

ولماذا يزوجه النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أختها أم كلثوم؟!

ويجاب :

أولا : إن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لا يعاقب الناس على جرائمهم ما لم تتوفر وسائل إثبات ذلك ، ولم يكن يحق له أن يستند في عقوبتهم إلى الغيب الذي يصل إليه بالطرق غير العادية ، أو من خلال علم الشاهدية ..

ومن الواضح : أن عثمان لم يعترف بما فعل ، ولا شهد عليه به الشهود .. ولكنه أعطى الانطباع بصدور هذا الأمر منه ..

ثانيا : إن هذا الإشكال مبني على أن رقية وأم كلثوم ، هما بنتا رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من خديجة .. وقد أثبتنا عدم صحة ذلك ، وأنهما كانتا ربيبتيه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» .. فلم يكن «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بالذي يتصدى لتزويج بنات الناس ، إلا إذا ظهر : أنهن يردن منه ذلك ، ويطلبن نصيحته ومشورته.

فلعل أم كلثوم هي التي أقدمت على هذا الأمر ، ولم تطلب النصيحة منه «صلى‌الله‌عليه‌وآله». وليس ثمة ما يثبت : أنها كانت مطلعة على ما جرى لأختها مع عثمان ..

دليل على موت الخضر :

قال الحلبي : «واستدل بقوله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : أنتم خير أهل

الصفحة 30 من 315