ولو أنه كان راغبا في الإسلام ، فقد كان باستطاعته وهو الرجل المجرب ، والحصيف أن يفعل ذلك ، وأن يمهد السبل لإسلام أهل مملكته وفق ما يأمره به نبي الله «صلىاللهعليهوآله».
هرقل ماكر وكاذب :
تقدم : أن ملك الروم بعد ما قرأ كتاب رسول الله «صلىاللهعليهوآله» واطلع من أبي سفيان على ما أحب أن يطلع عليه .. «أمر مناديا ينادي : ألا إن هرقل قد آمن بمحمد واتبعه.
فدخلت الأجناد في سلاحها ، وأطافت بقصره ، تريد قتله ، فأرسل إليهم : أني أردت أن أختبر صلابتكم في دينكم ، فقد رضيت عنكم. فرضوا عنه.
ثم كتب إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : أنه مسلم ، ولكنه مغلوب على أمره ..
فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : كذب عدو الله ، ليس بمسلم ، بل هو على نصرانيته .. أو نحو ذلك» (1).
__________________
(1) الروض الأنف ج 4 ص 196 وراجع : حياة الصحابة ج 1 ص 106 و 107 والبداية والنهاية ج 4 ص 267 و 268 وج 5 ص 15 وتهذيب تاريخ دمشق ج 1 ص 114 وعن فتح الباري ج 1 ص 35 والسيرة الحلبية ج 3 ص 246 والسيرة النبوية لدحلان (بهامش الحلبية) ج 3 ص 63 وسائر المصادر التي ذكرناها سابقا ، حين أوردنا ما جرى بين هرقل ، وأبي سفيان ، وموارد الظمآن ص 393 وصحيح ابن حبان ج 10 ص 358.




