مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 16 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 291 من 315

«أذفونش» الذي تغلب على طليطلة ، وما أخذ أخذها من بلاد الأندلس ، ثم كان عند ابن بنته ، المعروف ب «السليطين».

حدثني بعض أصحابنا : أنه حدثه من سأله رؤيته من قواد أجناد المسلمين ، كان يعرف بعبد الملك بن سعيد ، قال : فأخرجه إلي ، فاستعبرته ، وأردت تقبيله ، وأخذه بيدي ، فمنعني من ذلك ، صيانة له ، وضنا به عليّ.

حراجة موقف أبي سفيان :

ولا نريد التعليق على المحاورة التي جرت بين قيصر وأبي سفيان ، بل نكتفي بالقول : إن أبا سفيان لم يكن سعيدا حين كان يجيب على أسئلة قيصر ، وذلك من جهتين :

إحداهما : أنه يرى : أعدى أعدائه قد أصبح يشكل قضية كبيرة لقيصر ، ولكسرى ، ولغيرهما من ملوك الأرض ، وأن هؤلاء الملوك الأقوياء جدا لم يستهينوا بأمر هذا النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، بل تلقوا أمره ، وقرأوا كتبه لهم باهتمام بالغ ، وبجدية ظاهرة ، وكان موقفهم منه يتسم بكثير من التروي ، والحرص على عدم ظهور أية بادرة عداء من قبلهم تجاهه ، سوى ما ظهر من كسرى ..

وقد أسلم بعض هؤلاء الملوك ، أو أسلم كبار من أعوانهم ورجالاتهم ، ومن لم يعلن إسلامه ، فإنه اتخذ جانب المداراة ، والتودد له ، وأرسل له الهدايا ، وخصه بالعبارات الرضية ، والرقيقة ..

وهذا أمر لا بد أن يزعج أبا سفيان جدا ، إلى حد الصدمة ، ويجعله أكثر يأسا من الوصول إلى مبتغاه ، ألا وهو القضاء على دعوته ، والتخلص من

الصفحة 291 من 315