مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 16 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 29 من 315

قد أجمع على الخروج إلى بدر ، وكانت أمه مريضة ، فأمره النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بالمقام على أمه ، وضرب له بأجره وسهمه ، فرجع «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من بدر ، وقد توفيت ، فصلى على قبرها.

بل في بعض نصوص هذه الرواية : أن أبا أمامة تنازع مع أخي زوجته ، أبي بردة بن نيار ، حيث أراد منه أن يتخلف على أخته ، وأراد منه أبو بردة أن يتخلف على زوجته فحسم النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» الأمر ، بأن أمر زوجها بالتخلف عليها (1).

وأما صلاة النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على قبرها ، فلعله لأنها دفنت من غير أن يصلي عليها أحد ، وكان في نبشها لأجل الصلاة عليها هتك لها ..

وعلينا أن لا ننسى أن هذا الإصرار من أبي أمامة على الخروج للجهاد ، والسعي إلى إقناع أخي زوجته بالبقاء عند أخته ، ثم اتخاذ الرسول نفسه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قرار إبقائه ، يجعل الإسهام له من غنائم بدر أمرا مقبولا لدى الصحابة ، ولا يبرر لهم أي اعتراض على ذلك ..

سؤال وجوابه :

ويبقى هنا سؤال ، وهو : إذا كان عثمان غير مستحق لأن يسهم له في بدر ؛ لأنه ارتكب في حق رقية أمرا عظيما ، حتى استحق التشهير به من

__________________

(1) راجع : السيرة الحلبية ج 2 ص 147 والإصابة ج 4 ص 9 عن أبي أحمد الحاكم والإستيعاب (مطبوع بهامش الإصابة) ج 4 ص 4 وأسد الغابة ج 5 ص 139 و 566 وج 1 ص 154 ومجمع الزوائد ج 3 ص 32 والآحاد والمثاني ج 4 ص 57 والمعجم الكبير ج 1 ص 272 وكنز العمال ج 16 ص 579.

الصفحة 29 من 315