مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 16 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 288 من 315

كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ ..) الآية ، يدل : على أنهم بعيدون عن كلمة السواء ، ولا يلتزمون بها تماما كاتخاذهم أحبارهم أربابا من دون الله.

فإن الآية قد دعتهم إلى الالتزام بهذين الأمرين بصيغة واحدة ، وسياق واحد ، وذلك يدل على عدم التزامهم بهما معا ، كما قلنا ..

ويؤيد ذلك : ما روي من أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كلم النضر بن الحارث حتى أفحمه ، ثم قال : (إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ ..) الآية ، فلما خرج النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قال ابن الزبعرى : أما والله لو وجدته في المجلس لخصمته ، فاسألوا محمدا أكلّ ما يعبد من دون الله في جهنم مع من عبده؟ فنحن نعبد الملائكة ، واليهود تعبد عزيرا ، والنصارى تعبد عيسى.

فأخبر النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فقال : يا ويل أمه ، أما علم أن «ما» لما لا يعقل ، و «من» لمن يعقل؟

فنزلت : (إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا ..) الآية (1).

__________________

(1) المناقب لابن شهرآشوب ج 1 ص 49 والكنى والألقاب ج 1 ص 294 والبحار ج 18 ص 200 والقواعد الفقهية ج 5 ص 338 عن الكاشف ج 3 ص 136 وعن أسباب النزول للواحدي ص 175 وعن الدر المنثور ج 5 ص 679.

وراجع : البداية والنهاية ج 3 ص 111 والسيرة النبوية لابن هشام ج 1 ص 241 والسيرة النبوية لابن كثير ج 2 ص 53 وسبل الهدى والرشاد ج 2 ص 465 وجامع البيان ج 17 ص 128 والجامع لأحكام القرآن للقرطبي ج 16 ص 103 وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ج 3 ص 208.

الصفحة 288 من 315