تعالوا إلى كلمة سواء :
وبعد ، فإننا نلاحظ على ما تقدم ما يلي :
إنه قد ورد في كتابه «صلىاللهعليهوآله» إلى ملك الروم قوله تعالى : (قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) (1).
وقد تقدم : أن بعض النصوص صرحت : بأن كتاب رسول الله «صلىاللهعليهوآله» إلى الكفار هو : (تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ ..) الآية (2).
وعن الزهري : كانت كتب النبي «صلىاللهعليهوآله» إليهم واحدة ، كلها فيها هذه الآية (3).
وقد تقدم : أنه «صلىاللهعليهوآله» قد كتب هذه الآية إلى كسرى (4).
وسيأتي : أنه كتب بها إلى المقوقس وإلى النجاشي أيضا.
وقال أبو عبيد : «كتب رسول الله «صلىاللهعليهوآله» إلى كسرى ، وقيصر ، والنجاشي كتابا واحدا :
__________________
(1) الآية 64 من سورة آل عمران.
(2) الدر المنثور ج 2 ص 40 عن الطبراني عن ابن عباس وراجع المصادر المتقدمة.
(3) البداية والنهاية ج 3 ص 83 والمصادر المتقدمة.
(4) راجع : الأموال ص 34 وكنز العمال ج 10 ص 417 والبحار ج 21 ص 287 الدر المنثور ج 5 ص 107 والمصنف لابن أبي شيبة ج 14 ص 338 وسنن سعيد بن منصور ج 2 ص 189 ومكاتيب الرسول ج 2 ص 320.




