مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 16 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 282 من 315

إكرام الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله :

ثم أمر الملك بإنزال دحية وإكرامه ، وأمر مناديا ينادي : ألا إن هرقل قد ترك النصرانية ، واتبع دين محمد «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فأقبل جنده قد تسلحوا حتى أطافوا بقصره.

فأمر مناديه فنادى : ألا إن قيصر إنما أراد أن يجرّبكم ، كيف صبركم على دينكم ، فارجعوا قد رضي عنكم.

ثم قال للرسول : إني أخاف على ملكي ، إني لأعلم أن صاحبك نبي مرسل ، والذي كنا ننتظره ونجده في كتابنا ، ولكني أخاف الروم على نفسي ، ولو لا ذلك لا تبعته ، فاذهب إلى ضغاطر الأسقف ، فاذكر له أمر صاحبكم ، فهو أعظم في الروم مني ، وأجوز قولا مني عندهم ، صاحبك والله نبي مرسل.

فجاء دحية فأخبره بما جاء به من عند رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

فقال ضغاطر : صاحبك والله نبي مرسل ، نعرفه في صفته ، ونجده في كتابنا باسمه ، ثم ألقى ثيابا كانت عليه سوداء ، ولبس ثيابا بيضاء ، ثم أخذ عصاه ، ثم خرج على الروم وهم في الكنيسة.

فقال : يا معشر الروم : إنه قد جاءنا كتاب أحمد يدعونا فيه إلى الله ، وإني أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن أحمد رسول الله ، فوثبوا عليه وثبة رجل واحد فضربوه فقتلوه ، فرجع دحية إلى هرقل فأخبره الخبر.

فقال : قد قلت لك : إنا نخافهم على أنفسنا ، وضغاطر كان والله أعظم عندهم مني».

ويظهر من بعض الألفاظ (كما يظهر من الإصابة عن بعض الرواة) :

الصفحة 282 من 315