النار ، فجعل عليهم إثمهم ؛ إذ كانوا سببا في عدم إيمانهم.
وقيل : أتباع عبد الله بن أريس رجل كان في الزمن الأول قتلوا نبيا بعثه الله إليهم.
وقيل : الأريسيّون : الملوك ، واحدهم إرّيس ، فالملك هو إرّيسهم الذي يجيبون دعوته ويطيعون أمره.
وقيل : هم العشّارون (1).
ما جرى عند ملك الروم :
ونحن نذكر هنا : ما جرى عند ملك الروم ، ونختار النص الذي أورده العلامة الأحمدي «رحمهالله» ، وهو التالي :
«وكتب مع دحية إلى قيصر كتابا ، يدعوه إلى الله تعالى ودين الإسلام ، وأمره أن يدفعه إلى قيصر ، فلما وصل دحية إلى الحارث ملك غسان ، أرسل معه عدي بن حاتم ليوصله إلى قيصر.
فلما ذهب به إليه ، قال قومه لدحية : إذا رأيت الملك فاسجد له ، ثم لا ترفع رأسك أبدا حتى يأذن لك.
قال دحية : لا أفعل هذا أبدا ، ولا أسجد لغير الله.
قالوا : إذا لا يؤخذ كتابك.
فقال له رجل منهم : أنا أدلك على أمر يؤخذ فيه كتابك ولا تسجد له.
__________________
(1) النهاية في غريب الحديث ج 1 ص 42 ولسان العرب ج 6 ص 6 وراجع : السيرة النبوية لدحلان (بهامش السيرة الحلبية) ج 3 ص 60 والبحار ج 20 ص 388 و 396 ومكاتيب الرسول ج 2 ص 397.




