مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 16 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 276 من 315

الكلمة أو الفقرة (1) ، لا نرى حاجة للتعرض لها ههنا ..

غير أن علينا أن نشير إلى المراد بهذه الكلمة ، فنقول :

قد تقدم بعض الحديث عن المراد بها ، حين الكلام عن كتابه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى ملك الفرس ، ونضيف إلى ذلك هنا : أن أقرب الوجوه في معناها هو :

أن المراد بالأريسيّين : أتباع آريوس أسقف الإسكندرية ، الذين كانوا يقولون بالتوحيد الخالص ، وأنكروا التثليث ، واعتبروا المسيح عبدا من عباد الله المخلصين.

وكانوا قد كثروا وانتشرت دعوتهم ، فأخاف ذلك الإمبرطور الروماني قسطنطين ، الذي كان وثنيا وتنصر ، فجمع عددا كبيرا من الأساقفة ، بلغ (318) أسقفا .. وبعد مناقشات حامية وفي ظل الترهيب والتخويف سيطر أنصار التثليث على أتباع آريوس ، وفرضوا عقيدة التثليث ، وحوصر أتباع آريوس بقرار الكنيسة بمنع تداول عقائدهم (2).

وقال أبو عبيد : إن الأريسيّين هم الخدم والخول (3) ، الذين يصدهم أربابهم عن الدين والحق.

وقيل : هم الأكّارون لأنهم كانوا عندهم من الفرس ، وهم عبدة

__________________

(1) مكاتيب الرسول ج 2 ص 396 و 397.

(2) راجع : تاريخ الفكر المسيحي (تأليف حنا الخضري) ج 1 ص 617 ، ودائرة المعارف للبستاني ، كلمة «أرس».

(3) الأموال ص 33 والنهاية في اللغة ج 1 ص 38 ولسان العرب ج 1 ص 117 وعن فتح الباري ج 8 ص 167.

الصفحة 276 من 315