مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 16 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 275 من 315

أو ربما لأجل إيمانه نفسه وايمان قومه.

وربما يكون ذلك جاريا وفق السنة في أهل الكتاب ، فقد قال تعالى : (الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ ، وَإِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ قالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ ، أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ) (1).

وروي عن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أنه قال : «من أسلم من أهل الكتاب فله أجره مرتين» (2).

وذلك لأن أهل الكتاب ينالون أجرهم مرة بصبرهم على أذى الطواغيت ، وأذى المنحرفين عن الحق ، وذلك في المرحلة السابقة على ظهور نبينا الأكرم «صلى‌الله‌عليه‌وآله». وينالون أيضا أجرا آخر من أجل إيمانهم بمحمد رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وتحملهم الأذى في جنب الله تعالى.

إثم الأريسيّين :

وقد جاء في الكتاب إلى هرقل : «فإن توليت ، فإنما عليك إثم الأريسيّين».

وقد ذكر العلامة الأحمدي «رحمه‌الله» : اختلافات الناقلين في هذه

__________________

(1) الآيات 52 54 من سورة القصص.

(2) راجع : المعجم الكبير ج 8 ص 191 وبمعناه في ص 212 والسنن الكبرى ج 7 ص 128 ومشكل الآثار ج 2 ص 215 و 394 ومسند أحمد ج 5 ص 259 ومكاتيب الرسول ج 2 ص 395 عنهم ، ومجمع الزوائد ج 1 ص 93 والدر المنثور ج 5 ص 133 وكنز العمال ج 1 ص 96 وجامع البيان ج 27 ص 317 وتفسير القرآن العظيم ج 3 ص 405.

الصفحة 275 من 315