أو ربما لأجل إيمانه نفسه وايمان قومه.
وربما يكون ذلك جاريا وفق السنة في أهل الكتاب ، فقد قال تعالى : (الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ ، وَإِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ قالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ ، أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ) (1).
وروي عن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» أنه قال : «من أسلم من أهل الكتاب فله أجره مرتين» (2).
وذلك لأن أهل الكتاب ينالون أجرهم مرة بصبرهم على أذى الطواغيت ، وأذى المنحرفين عن الحق ، وذلك في المرحلة السابقة على ظهور نبينا الأكرم «صلىاللهعليهوآله». وينالون أيضا أجرا آخر من أجل إيمانهم بمحمد رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، وتحملهم الأذى في جنب الله تعالى.
إثم الأريسيّين :
وقد جاء في الكتاب إلى هرقل : «فإن توليت ، فإنما عليك إثم الأريسيّين».
وقد ذكر العلامة الأحمدي «رحمهالله» : اختلافات الناقلين في هذه
__________________
(1) الآيات 52 54 من سورة القصص.
(2) راجع : المعجم الكبير ج 8 ص 191 وبمعناه في ص 212 والسنن الكبرى ج 7 ص 128 ومشكل الآثار ج 2 ص 215 و 394 ومسند أحمد ج 5 ص 259 ومكاتيب الرسول ج 2 ص 395 عنهم ، ومجمع الزوائد ج 1 ص 93 والدر المنثور ج 5 ص 133 وكنز العمال ج 1 ص 96 وجامع البيان ج 27 ص 317 وتفسير القرآن العظيم ج 3 ص 405.




