مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 16 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 267 من 315

وقد يقال : إن هذا ينافي ما تقدم ، من قوله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لرسل باذان ، وهم عنده في المدينة : «إن ربي قد قتل ربكما ليلة كذا وكذا ، من شهر كذا وكذا ، بعد ما مضى من الليل سبع ساعات ، سلط عليه شيرويه فقتله».

وأن ذلك قد حصل ليلة الثلاثاء لعشر مضين من شهر جمادى الأولى سنة سبع.

ويمكن أن يجاب : بأن رسالته لباذان صريحة في : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أخبرهم : بأن ذلك سوف يحصل لكسرى. وأن الذي يتولى ذلك منه هو ابنه .. فهي أولى بالاعتبار ؛ لأن شاهد صدقها هو : إسلام باذان ، استنادا إلى ظهور صدق ما أخبره به فيها.

فلعل في الكلمات المنقولة عنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» مع رسولي باذان ، بعض التصرف الذي أوجب خللا فيها ..

أو يقال : لعله أرسل الرسالة إلى باذان قبل عودة رسوليه إليه ، وقبل أن يخبرهما بالأمر.

بل قد يحاول البعض أن يقول : إن التعبير بصيغة الماضي في قوله : «قتل ربكما» وقوله : «سلط عليه شيرويه» ما هو إلا إخبار عن المستقبل بصيغة الماضي ، للدلالة على أن هذا الأمر المستقبلي قد قضي وحتم حتى ليصح الإخبار عن حصوله فعلا ، فهو نظير ، قول الواهب : أعطيتك ألف درهم ، في إشارة منه إلى أن ذلك حتمي إلى حد يمكن أن يقال عنه : إنه قد حصل ومضى وانتهى ..

الصفحة 267 من 315