مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 16 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 266 من 315

الحق ، حين ظهور دلائله.

كفاية باذان :

كما أن تولية النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» له على اليمن كلها ما دام حيا ، يدل على ثقته «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بكفايته وبتدبيره ، حتى لقد احتاج «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى حوالي عشرة رجال ليقوموا مقامه بعد وفاته أو استشهاده على يد الأسود العنسي.

فرحم الله باذان ، وهنيئا له ثقة رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» به ، وأناله في الآخرة شفاعته إنه ولي قدير.

باذان لم يسلم طمعا :

ولا ينبغي أن يفهم من طريقة تعامل النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» مع باذان : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، قد أعطاه رشوة على إسلامه ، وذلك لأن باذان قد أسلم استنادا إلى ظهور معجزة وكرامة الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ؛ لاقتناعة بصدق رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» فيما يقول ، حيث ظهر له صحة ما أخبر به من قتل كسرى على يدي ابنه ، وذلك قبل حدوث هذا القتل ، بالإضافة إلى شواهد ودلائل أخرى وجدها في رسائله ، وفي ما يدعو إليه ، وفي سلوكه مع المبعوثين الذين أرسلهم إليه ، وربما من أمور أخرى عرفها عنه أيضا ..

ويدل على أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أخبره بالقتل قبل وقوعه : رسالته له التي يقول فيها : «إن الله وعدني أن يقتل كسرى في يوم كذا وكذا ، فانتظر ذلك».

الصفحة 266 من 315