لحاهما ، وأعفيا شواربهما. فكره النظر إليهما ، وقال : ويلكما من أمركما بهذا؟
قالا : أمر ربنا (يعنيان كسرى).
فقال «صلىاللهعليهوآله» : لكن أمر ربي بإعفاء لحيتي ، وقص شاربي ، فأبلغاه بما جاءا به ، فأجلهما إلى الغد.
وأتى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» الخبر من السماء ، بأن الله قد سلط على كسرى ابنه فقتله في شهر كذا ، لكذا وكذا ، في ليلة كذا.
فلما أتاه الرسولان قال لهما : إن ربي قد قتل ربكما ليلة كذا وكذا ، من شهر كذا وكذا ، بعدما مضى من الليل سبع ساعات ، سلط عليه شيرويه فقتله (1).
وفي نص آخر : أنه «صلىاللهعليهوآله» تركهم خمس عشرة ليلة لا يكلمهم ولا ينظر إليهم إلا إعراضا .. ثم أمرهم أن يقولوا لباذان : إن ديني وسلطاني سيبلغ إلى منتهى الخف والحافر وقال : قولا له : إنك إن أسلمت
__________________
(1) وهي ليلة الثلاثاء ، لعشر ليال مضين من جمادى الأولى سنة سبع.
راجع : الطبقات الكبرى ج 1 ق 2 ص 16 والبداية والنهاية ج 4 ص 270 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 297 وعمدة القاري ج 2 ص 28 وج 18 ص 58 وعن فتح الباري ج 8 ص 96 والبحار ج 20 ص 291 و 377 و 390 ودلائل النبوة لأبي نعيم ص 295 والإصابة ج 1 ص 632 ومكاتيب الرسول ج 2 ص 230 عنهم ، والخرايج والجرايح ج 1 ص 64 ودرر الأخبار ص 174 وتاريخ مدينة دمشق ج 27 ص 357 والعبر وديوان المبتدأ والخبر ج 2 ق 2 ص 38 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 509.




