عليا «عليهالسلام» سهمين (1).
وقد يقال : إن خطابه «عليهالسلام» لأهل الشورى ناظر إلى هؤلاء الحاضرين في زمانه ، وليس ناظرا إلى جعفر الذي كان قد استشهد في حياة النبي «صلىاللهعليهوآله» ولا إلى أبي أمامة الذي لم يكن مع أولئك المخاطبين ولا نعرف تاريخ وفاته.
ج : إننا نشك في أن يكون قد تخلف عن بدر ، لأجل تمريض بنت (ربيبة) رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فقد روي أيضا : أن تخلفه كان لأجل أنه كان مريضا بالجدري (2).
د : إنه لو فعل النبي «صلىاللهعليهوآله» ذلك لوجدنا كثيرين ممن تخلفوا عن بدر يعترضون ويطالبون بإعطائهم سهمهم أيضا ، كما أعطي عثمان .. وخصوصا إذا كان بعضهم قد تخلف على مريض له.
بل إننا قد نجد الأصوات ترتفع حتى من الذين حضروا بدرا وقاتلوا ، فإنهم سوف لا يرضون بإعطاء من لم يحضر ، ولم يقاتل ، إلا أن يعرفهم النبي «صلىاللهعليهوآله» بوجود سبب معقول ، ومقبول لهذا الإعطاء ..
ه : إن تخلف عثمان كان بنظر مشاهير الصحابة منقصة له ، وكانوا يعيّرونه بها ، فلو كان النبي «صلىاللهعليهوآله» قد ضرب له بسهمه وأجره لم يكن هناك محل لهذا التعيير.
__________________
(1) راجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 142 ومناقب آل أبي طالب ج 2 ص 77 وجواهر المطالب في مناقب الإمام علي ج 1 ص 78.
(2) راجع : السيرة الحلبية ج 2 ص 185 و 146 وموسوعة التاريخ الإسلامي ج 2 ص 224 والمغازي للواقدي ج 1 ص 131.




