وقيل : شجاع بن وهب (1).
وقيل : عمر بن الخطاب (2).
وهذا القول الأخير بعيد جدا عن الصواب ، إذ لو صح أن عمر كان هو الرسول إلى كسرى ، لرأيت الكتب مملوءة بالتفاصيل وبالدقائق ، واللطائف ، ولربما تجد فيها من البطولات ، والعجائب ، والمعجزات والغرائب ما يملأ عشرات الصفحات ، ولألفيت ذلك حديث المجالس والندوات ، في الغدوات والعشيات!!
ولكن الله سلّم!!
حديث تسليم الكتاب :
وقد ذكروا : أن كسرى أذن لحامل الكتاب بالدخول عليه ، فلما دخل : أمر بقبض الكتاب منه ، فقال : لا. حتى أدفعه إليك كما أمرني رسول الله «صلىاللهعليهوآله». فدنا منه ، وسلمه الكتاب.
فدعا كسرى من يقرؤه فلما قرأ : من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس ، غضب كسرى حيث بدأ رسول الله «صلىاللهعليهوآله» بنفسه ، وصاح ، وأخذ الكتاب ، فمزقه قبل أن يعلم ما فيه ، وقال : يكتب إليّ بهذا وهو عبدي؟!
__________________
(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 283 ودلائل النبوة ج 4 ص 388 والبداية والنهاية ج 4 ص 269 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 507.
(2) السيرة الحلبية ج 3 ص 283 وعن فتح الباري ج 8 ص 96 ومكاتيب الرسول ج 2 ص 327 والبداية والنهاية ج 7 ص 175.




