مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 16 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 250 من 315

الإحساس بالأمن والسكينة معه ..

ثم أن يقر : بأن لله رسلا يربطون المخلوق بخالقه ، ويبلغون الناس عنه ، ويرشدونهم إليه ، ويعرّفونهم على ما يرضيه ، وما يسخطه ليختاروا هم أنفسهم أن يكونوا في مواقع رضاه سبحانه ، ويختاروا اجتناب مواقع سخطه.

الشهادة لله بالوحدانية :

ويأتي بعد ذلك : الطلب إليه أن يشهد لله تعالى بالوحدانية ، ونفي الشركاء له ، فلا إله إلا الله ، وحده لا شريك له. وشهادته بذلك تعني : الاعتراف بهذه الحقيقة ، وتأكيدها من موقع المعرفة الفطرية ، والوجدانية ، والعقلية ، التي تصل إلى حد الرؤية والمشاهدة الحقيقة لفاقديّة ، ولعجز ، وضعف ، ونقص كل ما عدا الله سبحانه ، وأن كل واجدية وكمال ، وقوة ، فإنما هو بالله تعالى ومنه.

وهذا معناه : أنه لا إله إلا الله وحده.

وأنه لا شريك له ، يعينه ، ويضاعف قوته ، ويجبر ضعفه.

وأن محمدا عبده ورسوله :

ثم هو يطلب منه ، ومن الناس جميعا : أن يشهدوا أن رسل الله تعالى باقون في موقع العبودية له ، ولا تكسبهم رسوليتهم أي عنصر إلهي ، ولا ترتفع بهم إلى درجة أن يكون لهم استقلال حقيقي عنه سبحانه في جميع تصرفاتهم ..

فدرجات فضلهم ، وما ينالونه من مقامات وكرامات عنده ، إنما هي بتدرّجهم في مقامات العبودية له ، والمعرفة به ، والطاعة والخضوع لديه ..

الصفحة 250 من 315