يوم بدر لجعفر بن أبي طالب بسهمه وأجره (1).
وما ذلك إلا : لأن جعفرا صلوات الله وسلامه عليه قد هاجر إلى أرض الحبشة ، نصرة لدين الله تعالى ، وحفاظا على المسلمين المستضعفين ، وإلا ، فقد كان بإمكانه أن لا يهاجر إلى تلك البلاد النائية ، حيث الغربة عن الوطن والأهل ، والأحبة ، بين أناس يختلفون معه في اللغة ، وفي العادات ، وفي الدين ، وفي كثير من الأمور الأخرى ..
ب : لقد جاء في حديث مناشدة علي «عليهالسلام» لأهل الشورى ؛ وفيهم عثمان ، وطلحة ، والزبير ، وغيرهم قوله : «أفيكم أحد كان له سهم في الحاضر ، وسهم في الغائب؟
قالوا : لا» (2).
وهو «عليهالسلام» لم يغب إلا عن غزوة تبوك.
وقد ذكر الزمخشري في مناقب العشرة : أن النبي «صلىاللهعليهوآله» حين قسم غنائم تبوك دفع لكل واحد منهم سهما ، ودفع لعلي «عليهالسلام» سهمين. فاعترض عليه زائدة بن الأكوع ، فأجابه النبي «صلىاللهعليهوآله» بأن جبرائيل كان يقاتل في تبوك ، وأنه هو الذي أمره أن يعطي
__________________
(1) سير أعلام النبلاء ج 1 ص 216 وشرح الأخبار ج 3 ص 205 وبغية الباحث ص 215 وتهذيب الكمال ج 5 ص 52 والبداية والنهاية ج 3 ص 396.
(2) ترجمة الإمام علي بن أبي طالب لابن عساكر (بتحقيق المحمودي) ج 3 ص 93.
وراجع : اللآلي المصنوعة ج 1 ص 362 والضعفاء الكبير ج 1 ص 211 و 212 وتاريخ مدينة دمشق ج 42 ص 435 والموضوعات ج 1 ص 379 وكنز العمال ج 5 ص 725.




