مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 16 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 247 من 315

فلا ينبغي إذن أن يخشى على ملكه ، ولا أن يستكبر على ربه ..

عظيم فارس :

إنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد صدّر كتبه إلى ملك الفرس ، والروم ، والحبشة ، ومصر ، والبحرين بكلمة عظيم فارس ، وعظيم البحرين ، وبكلمة صاحب كذا كما في بعض النصوص ..

وبذلك يكون :

أولا : قد خاطبه بما يرضيه من أوصاف ولكنها واقعية ، فليس له أن يجد في نفسه أية غضاضة ، كما أنه ليس لديه ما يتذرع به لإظهار التغيظ ، بحجة أنه قد أهانه أو غمطه حقه ، حيث لم يكن الخطاب لائقا ، ولا مناسبا لمقامه ، فيزيّن لنفسه الخلاف ، ويجد من يعذره أو يتعاطف معه في أي موقف سلبي يتخذه تجاه من يدعوه ، وما يدعوه إليه ..

ثانيا : إنه بذلك يكون قد تحاشى الإقرار بالملكية لهؤلاء ، خصوصا بملاحظة كونه رسول الله ، وخاتم النبيين ، ولا يريد أن يسجل أمرا قد يتعلق به طلاب اللبانات ، ويتخذونه ذريعة لادعاءات الأحقية بالاستناد إلى الاعتراف لهم بالسلطة والحاكمية في مجالات بعينها ، ثم تتعقد الأمور ولا يجد الناس العاديون القدرة على المناقشة في هذا الأمر ، وبذلك يتمكن «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من إخضاع أولئك المدّعين لمقتضيات أحكام الدين وشرائعه القاضية : بأنه لا ملك ولا سلطة للكافر ، بل ذلك لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ولمن ولّاه ، وأقر له به ، وفقا لقوله تعالى : (.. إِنَّ

الصفحة 247 من 315