مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 16 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 245 من 315

إذ من غير المعقول : أن يبدأ النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» دعوته لهم بالتهديد والوعيد ، قبل إتمام الحجة ، وظهور اللجاج والعناد والبغي منهم ، ولا سيما لملوك يعيشون حالة الكبر والزهو ، والعنفوان الظالم ، والشعور بالعظمة والقوة .. فإن مواجهتهم بما يوجب نفورهم بمثابة الإسهام في حرمانهم من الهداية ..

من أجل ذلك نرجح : أن يكون الكتاب الذي ذكرناه أولا هو الذي أرسله النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أولا ، ثم أرسل رسائل أخرى ذكر فيها الجزية ، وغير ذلك.

كما أننا لا نستبعد : أن يكون «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد ذكر في كتابه لكسرى الآية المباركة : (قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ ..) لأن للمجوس أحكام أهل الكتاب ،

وقد ورد : أنه قد كان لهم كتاب فضيعوه أو أحرقوه (1).

ولعل عدم نقلها في كتاب كسرى ، من أجل أن المؤرخين أسقطوها اختصارا أو سهوا ، أو لم ينقلها لهم الناقلون ؛ لأنهم اعتقدوا خطأ : أنها لا تحمل مضمونا خاصا ، يراد إبلاغه للمرسل إليهم ، سوى دعوتهم إلى توحيد الله ، الذي ذكر في الرسالة نفسها أولا ..

__________________

(1) راجع : فقه القرآن ج 1 ص 342 و 344 وعن فتح الباري ج 9 ص 343 والكافي ج 3 ص 568 ومن لا يحضره الفقيه ج 2 ص 54 وتهذيب الأحكام ج 4 ص 113 وج 6 ص 159 والوسائل ج 11 ص 96 و 97 والفصول المهمة ج 2 ص 212 والبحار ج 14 ص 463 ومكاتيب الرسول ج 2 ص 413 والتفسير الصافي ج 2 ص 334 وتفسير نور الثقلين ج 2 ص 202 وقصص الأنبياء للجزائري ص 514.

الصفحة 245 من 315