مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 16 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 235 من 315

وسلطانهم ، أو على بعض امتيازاتهم فيه.

وما أشبه الليلة بالبارحة ، حيث كان المستضعفون في مكة قد قبلوا الإسلام في بدء الدعوة ، فلما عرف أسيادهم والمستكبرون من عظمائهم وأشرافهم بالأمر ، لاموهم على ذلك ، ومنعوهم منه ، وواجهوا من أصر على موقفه بالعنف والقسوة البالغة.

فقد ذكروا : أنه لما أظهر رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» الإسلام أسلم أهل مكة كلهم ، وكانوا يجتمعون على الصلاة حتى ما يستطيع بعضهم أن يسجد من كثرة الزحام ، وضيق المكان ، حتى قدم رؤوس قريش : الوليد بن المغيرة ، وأبو جهل بن هشام بالطائف في أراضيهم فقالوا : تدعون دين آبائكم؟! فكفروا (1).

وهذا بالذات ما جعل ملوك الأرض باستثناء بعضهم يواجهون دعوته «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لهم ، بمزيد من التروي ، والمرونة ، وأرسلوا إليه بكتب نضحت بالإكرام والإعظام ، وبعثوا إليه بالتحف والهدايا ، وقد قال قيصر لأخيه حين طلب منه أن يرمي الكتاب من يده : أترى أرمي كتاب رجل يأتيه الناموس الأكبر؟!

وقد أسلم النجاشي ملك الحبشة.

والمنذر بن ساوى ملك البحرين.

__________________

(1) تاريخ يحيى بن معين ج 3 ص 53 ومستدرك الحاكم ج 3 ص 490 ومكاتيب الرسول ج 1 ص 188 ومجمع الزوائد ج 2 ص 284 وعن فتح الباري ج 2 ص 455 والمعجم الكبير ج 20 ص 5 وكنز العمال ج 1 ص 411 وتاريخ مدينة دمشق ج 57 ص 155 وعن الإصابة ج 6 ص 42.

الصفحة 235 من 315