ونقول :
1 إن اتخاذ الخاتم والختم في آخر الكتاب ، إنما هو من أجل المنع من الزيادة فيه.
كما أن ختمه بعد طيه وجعل الختم على شيء رطب من الطين ونحوه ، إنما هو من أجل أن لا يفضه حامله أو غيره ، ويطلع على ما فيه غير المكتوب إليه ، ولكي لا يزاد فيه ، ولا تحرّف بعض كلماته (1).
2 إن حديث : أنه «صلىاللهعليهوآله» قد اتخذ أولا خاتما من ذهب. ولبسه حتى جاءه جبرئيل ، وأخبره أن الذهب حرام على ذكور الأمة .. لا يمكن قبوله.
أولا : إن النبي «صلىاللهعليهوآله» لا يفعل شيئا من تلقاء نفسه.
فإن كان قد فعل ذلك حقا فلا بد أن يكون قد فعله عن أمر الله تعالى ، وبإذن منه ..
ثانيا : إن النبي «صلىاللهعليهوآله» لم يكن لينفق أموالا على خاتم له من ذهب ، وهو ما لا يقدم على اتخاذه إلا ذوو اليسار من أصحابه ، كما صرحت به الرواية ، بل كان يساوي نفسه في مأكله وملبسه ومشربه
__________________
و 3 و 4 والبحار ج 7 ص 202 و 204 وسنن أبي داود ج 4 ص 88 و 89 والطبقات الكبرى (ط ليدن) ج 1 ق 2 ص 165 وعن فتح الباري ج 10 ص 269 والسيرة الحلبية ج 3 ص 240 و 241 والسيرة النبوية لدحلان (مطبوع مع الحلبية) ج 3 ص 55 و 56 والتراتيب الإدارية ج 1 ص 179.
(1) راجع : الجامع الصغير للقيرواني ص 287 والسيرة الحلبية ج 3 ص 240 والسيرة النبوية لدحلان (مطبوع مع الحلبية) ج 3 ص 55.




