مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 16 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 233 من 315

ونقول :

1 إن اتخاذ الخاتم والختم في آخر الكتاب ، إنما هو من أجل المنع من الزيادة فيه.

كما أن ختمه بعد طيه وجعل الختم على شيء رطب من الطين ونحوه ، إنما هو من أجل أن لا يفضه حامله أو غيره ، ويطلع على ما فيه غير المكتوب إليه ، ولكي لا يزاد فيه ، ولا تحرّف بعض كلماته (1).

2 إن حديث : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد اتخذ أولا خاتما من ذهب. ولبسه حتى جاءه جبرئيل ، وأخبره أن الذهب حرام على ذكور الأمة .. لا يمكن قبوله.

أولا : إن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لا يفعل شيئا من تلقاء نفسه.

فإن كان قد فعل ذلك حقا فلا بد أن يكون قد فعله عن أمر الله تعالى ، وبإذن منه ..

ثانيا : إن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يكن لينفق أموالا على خاتم له من ذهب ، وهو ما لا يقدم على اتخاذه إلا ذوو اليسار من أصحابه ، كما صرحت به الرواية ، بل كان يساوي نفسه في مأكله وملبسه ومشربه

__________________

و 3 و 4 والبحار ج 7 ص 202 و 204 وسنن أبي داود ج 4 ص 88 و 89 والطبقات الكبرى (ط ليدن) ج 1 ق 2 ص 165 وعن فتح الباري ج 10 ص 269 والسيرة الحلبية ج 3 ص 240 و 241 والسيرة النبوية لدحلان (مطبوع مع الحلبية) ج 3 ص 55 و 56 والتراتيب الإدارية ج 1 ص 179.

(1) راجع : الجامع الصغير للقيرواني ص 287 والسيرة الحلبية ج 3 ص 240 والسيرة النبوية لدحلان (مطبوع مع الحلبية) ج 3 ص 55.

الصفحة 233 من 315